بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١
كن مع أهل[١] المائة ، قال : قلت : أشر علي ، قال : فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك رسول الله (ص) وترضى ، قلت : فإني أفعل ، ولما قسم رسول الله ٩ غنائم حنين أقبل رجل طويل[٢] آدم أحنى بين عينيه أثر السجود ، فسلم ولم يخص النبي ٩ ، ثم قال : قد رأينك وما صنعت في هذه الغنائم ، قال : [٣] وكيف رأيت؟ قال : لم أرك عدلت ، فغضب رسول الله (ص) وقال : ويلك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ فقال المسلمون : ألا نقتله؟ قال : [٤] « دعوه فإنه سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، يقتلهم الله على يد أحب الخلق إليه من بعدي » فقتله أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ فيمن قتل يوم النهروان من الخوارج[٥].
بيان : عانه يعينه عينا : أصابه بالعين. وأقشع الريح السحاب : كشفته فأقشع وانقشع. وقولي مبتداء وأخرى خبره ، أي أحمل حملة أخرى ، والجملة حالية ، أو التقدير كأن قولي ، والحمام ككتاب : الموت أوقدره ، وفي النهاية : جهوري أي شديد عال ، والواو زائدة. قوله : « يا اصحاب سورة البقرة » كأنه وبخهم بذلك لقوله تعالى فيها : « فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم[٦] » أو لاختتامها بقوله : « فانصرنا على القوم الكافرين[٧] » أولا شتمالها على آيات الجهاد كقوله تعالى : « واقتلوهم حيث ثقفتموهم[٨] » وقوله : « وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة[٩] » كما ورد في أخبار العامة هذا مقام الذي أنزل عليه سورة البقرة وقالوا : حضها[١٠] لان معظم أحكام المناسك فيها سيما ما يتعلق بوقت الرمي انتهى أو لان أكثر آيات النفاق وذم المنافقين فيها ، أولانها أول سورة ذكر فيها قصة مخالفة بني إسرائيل موسى بعبادة العجل ، وترك دخول باب حطة ، والجهاد مع
[١]من أهل خ ل.
[٢] طوال خ ل.
(٣ و ٤) فقال خ ل.
[٥] الارشاد : ص ٧١ ـ ٧٦.
[٦]البقرة : ٢٤٦.
[٧] البقرة : ٢٨٦.
(٨ و ٩) البقرة : ١٩١ و ١٩٣.
[١٠] هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصحيح : خصها.