بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٩
وروي عن عائشة قالت : لما مات النجاشي كنا نتحدث[١] أنه لا يزال يرى على قبره نور.
وفيها ماتت أم كلثوم بنت رسول الله ٩ كانت تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة ، فلما نزلت : « تبت يدا أبي لهب[٢] » قال له أبوه : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها ، فلم تزل بمكة مع رسول الله ٩ ثم هاجرت ، فلما توفيت رقية خلف عليها عثمان في ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة ، وأدخلت عليه في جمادى الآخرة فماتت عنده في شعبان من هذه السنة فغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبدالمطلب وأم عطية ، ونزل في حفرتها أبوطلحة.
وفيها مات عبدالله بن عبدبهم[٣] بن عفيف ذو البجادين.
وفيها مات عبدالله بن سلول المنافق[٤].
ثم ذكر في وقايع السنة العاشرة : فيها بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث ابن كعب ، وذلك أن رسول الله ٩ بعث في ربيعها الآخر[٥] من سنة عشر خالدا إلى بني الحارث بنجران ، وأمره أن يدعوهم إلى الاسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا فإن استجالوا فاقبل منهم وأقم فيهم وعلمهم كتاب الله وسنة نبيه ومعالم الاسلام وإن لم يفعلوا فقاتلهم ، فخرج خالد حتى قدم عليهم فبعث الركبان يضربون في كل ناحية يدعون[٦] الناس إلى الاسلام ، ويقولون : يا أيها الناس أسلموا تسلموا فأسلم الناس ودخلوا فيما دعاهم إليه فأقام خالد فيهم يعلمهم الاسلام ، وكتاب الله
[١]في المصدر : نحدث
[٢] سورة المسد
[٣]في المصدر : عبدنهم. وهو الصحيح.
[٤]وهو عبدالله بن ابى ابن سلول وفي المصدر : عبدالله ابن أبى بن الحارث بن عبيد وهو ابن سلول ، وسلول امرأة من خزاعة.
[٥]في المصدر : في ربيع الاخر وجمادى الاولى.
[٦]في المصدر : في كل وجه ويدعون.