بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٢
٥ ـ ل ، لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر ٧ قال : بعث رسول الله ٩ خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينهم وبينه وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية [ فلما ورد عليهم ] كانوا قد أطاعوا رسول الله ٩ وأخذوا منه كتابا ، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادى بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب ، فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي ٩ و حدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل ٩ القبلة ثم قال : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد » قال : ثم قدم على رسول الله ٩ تبرو متاع فقال لعلي ٧ : « يا علي ائت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم مماصنع خالد » ثم رفع ٧ قدميه فقال : « يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك » فأتاهم علي ٧ فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي ٩ قال : « يا علي أخبرني بما صنعت » فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لايعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله ، فقال ٩ : يا علي أعطيتهم ليرضوا عني ، رضي الله عنك ، يا علي إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي[١].
بيان : قال الجزري : في حديث علي ٧ إن رسول الله ٩ بعثه ليدي قوما قتلهم خالد بن الوليد فأعطاهم ميلغة الكلب ، هي الاناء الذي يلغ فيه الكلب يعني أعطاهم قيمة كل ما ذهب لهم حتى قيمة الميلغة انتهى. والحبلة : هنا الرسن أو بالتحريك ، أي الجنين الساقط من دوابهم ومواشيهم ، والاول أظهر.
[١]امالي الصدوق : ١٠٤ و ١٠٥.