بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١
كان من الغد ركب رسول الله ٩ بغلته وقال للمسلمين : اتبعوني ، وسار نحو القلعة ، فأقبلت السهام والحجارة نحوه وهي تمر عن يمنته ويسرته فلا تصيبه ولا أحدا من المسلمين شئ منها حتى وصل رسول الله ٩ إلى باب القلعة ، فأشار بيده إلى حائطها ، فانخفض الحائط حتى صار من[١] الارض وقال للناس : ادخلوا القلعة من رأس الحائط بغير كلفة[٢].
بيان : فقد خولفتم إليهم ، أي أنى عدوكم حيكم مخالفين لكم في الطريق في القاموس : هو يخالف فلانة ، أي يأتيها إذا غاب زوجها.
٣٣ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : أخبرني أبوعبدالله ٧ أن أباه ٧ حدثه أن رسول الله (ص) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوم عليهم قيمة ، فقال لهم : « إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر[٣] وإما أعطيتكم نصف الثمر[٤] و آخذه » فقالوا : بهذا قامت السماوات والارض[٥].
٣٤ ـ كا : العدة عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن النبي ٩ لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما بلغت الثمرة بعث عبدالله ابن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤا إلى النبي ٩ فقالوا له : إنه قدزاد علينا فأرسل إلى عبدالله فقال : « ما يقول هؤلاء؟ » قال : قد خرصت عليهم بشئ ، فإن شاؤا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت المساوات والارض[٦].
٣٥ ـ أقول : قال الكازروني : في سنة سبع من الهجرة كانت غزوة خيبر في جمادى الاولى ، وخيبر على ثمانية برد من المدينة ، وذلك أن رسول الله ٩ لما
[١]مع الارض خ ل.
[٢]لم نجد الحديث في الخرائج المطبوع ولا ما تقدم تحت رقم ٣٠ وذكرنا مرارا ان الخرائج المطبوع مختصر من الاصل. (٣ و ٤) التمرخ ل.
[٥]فروع الكافى ١ : ٤٠٥.
[٦] فروع الكافى ١ : ٤٠٥ و ٤٠٦.