بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٣
فوقف الناس حتى وقع القرص : قرص الشمس ثم أفاض وأمر الناس بالدعة[١] حتى انتهى إلى المزدلفة وهو المشعر الحرام ، فصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر ، وعجل ضعفاء بني هاشم بليل ، و أمرهم أن لايرموا الجمرة : جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى ، فرمى جمرة العقبة ، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله ٩ أربعة وستين ـ أو ستة وستين ـ وجاء علي (ع) بأربعة وثلاثين ـ أو ستة و ثلاثين ـ فنحر رسول الله (ص) ستة وستين ونحر علي ٧ أربعة وثلاثين بدنة ، و أمر رسول الله ٩ أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في برمة ثم تطبخ فأكل رسول الله ٩ وعلي وحسيا من مرقها ولم يعطيا لجزارين[٢] جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، وتصدق به ، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى و أقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح فقالت له عايشة أترجع[٣] نساؤك بحجة وعمرة معا ، وإرجع بحجة فأقام بالابطح وبعث ٩ معها عبدالرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم ، وسعت بين الصفا والمروة ثم أنت النبي ٩ فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد الحرام ولم يطف بالبيت ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذوي طوى[٤]. بيان : العوالي : أما كن بأعالي أراضي المدينة ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية. قوله : منفردا ، أي عن العمرة. و سماط القوم بالكسر : صفهم. قوله : أو أربعا ، الترديد باعتبار اختلاف الروايات كما أومأ إليه في السند ، قوله : « فاتبعوا ملة أبيكم » أقول : ليس في القرآن هكذا
[١]بالدعاء خ ل. أقول : الدعة. السكينة والوقار.
[٢]في المصدر : الجزارين.
[٣]في المصدر : فقالت له عايشة : يا رسول الله أترجع.
[٤]الفروع ١ : ٢٣٣ و ٢٣٤.