بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١
الطعام قليلة ، وكانت عنده جماعة كثيرة فمس بيده الطعام وكان تمرا وغيره فأكلوا منه جميعا حتى شبعوا ، وبقي من الطعام أكثر مما كان أولا ، وقد ظهر على يده من المعجزات في هذه السفرة أكثر من ذلك ، لكنا ذكرنا منها لمعا ، ولما نزل النبي ٩ تبوك أقام بها شهرين ، وكان ما أخبر به النبي ٩ من بعث[١] هرقل أصحابه ودنوه إلى أدنى الشام وعزمه على قتال النبي (ص) والمسلمين باطلا وبعث هرقل رجلا من غسان إلى النبي ٩ ينظر إلى صفته وعلاماته وإلى حمرة في عينية ، وإلى خاتم النبوة[٢] وسأل فإذا هو لا يقبل الصدقة ، فوعى أشياء من صفات النبي ٩ ثم انصرف إلى هرقل فذكرها له ، فدعا هرقل قومه إلى التصديق به فأبوا عليه حتى خافهم علي ملكه ، وأسلم هو سرا منهم ، وامتنع من قتال النبي ٩ ، فلم يؤذن النبي (ص) لقتاله فرجع ، قالوا : وهاجت ريح شديدة بتبوك فقال رسول الله ٩ : هذا لموت منافق عظيم النفاق ، فقدموا المدينة فوجدوا منافقا قدمات ذلك اليوم[٣]. ثم ذكر قصة العقبة وقصة أكيدر.
توضيح : الحجر بالكسر : ديار ثمود. خنق ، أي خنقته الجن في خلائه حتى غشي عليه أو مات ، وعلى التقديرين أفاق أو حيي بدعائه ٩. حتى سحت بتشديد الحاء أي صبت. والسح : الصب أو السيلان من فوق. والرواء بالفتح و المد : الماء الكثير. وقيل : العذب الذي للواردين فيه ري. ويقال : بض الماء : إذا قطر وسال.
٢٨ ـ من الديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنين ٧ :
ألا باعدالله أهل النفاق
وأهل الاراجيف والباطل
يقولون لي : قد قلاك الرسول[٤]
فخلاك في الخالف الخاذل
وما ذاك إلا لان النبي
جفاك وما كان بالفاعل
فسرت وسيفي على عانقي
إلى الراحم الحاكم الفاضل[٥]
[١]في المصدر : من تعبية.
[٢] في المصدر : وإلى خاتم النبوة بين كتفيه.
[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب التاسع فيما كان في سنة تسع من الهجرة.
[٤]اى أبغضك.
[٥] الفاصل خ.