بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢
الله ٩ : « هكذا تفعل المهاجرون والانصار؟ » حتى قالها ثلاثا ، ثم قال : « لاعطين الراية رجلا ليس بفرار يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله » الخبر.
بيان : لعله كان سعد بن عبادة فصحف ، إذا لفرار منه بعيد ، مع أنه مات يوم قريظة ولم يبق إلى تلك الغزوة.
٨ ـ لى : أخبرني سليمان بن أحمد اللحمي[١] فيما كتب إلي ، قال : حدثنا أبومحمد عبدالله بن رماخس بن محمد بن خالد بن حبيب بن قيس بن عمرو بن عبد بن غزية بن جشم بن بكر بن هوازن برمادة القليسيين : رمادة العليا ، وكان فيما ذكر ابن مائة وعشرين سنة ، قال : حدثنا زياد بن طارق الجشمي وكان ابن تسعين سنة قال : حدثنا جدي أبوجرول زهير وكان رئيس قومه ، قال : أسرنا رسول الله ٩ يوم فتح خيبر[٢] فبينا هو يميز الرجال من النساء إذ وثبت حتى جلست بين يدي رسول الله ٩ فأسمعته شعرا ، أذكره حين شب فينا ونشأ في هوازن وحين أرضعوه ، فأنشأت أقول :
امنن علينا رسول الله في كرم
فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر
مفرق شملها في دهرها عبر[٣]
أبقت لنا الحرب هتافا على حزن
على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها
يا أرجح الناس حلماً حين يختبر[٤]
امنن على نسوة قد كنت ترضعها
إذ فوك يملاؤه من محضها[٥] الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها
وإذ يزينك[٦] ما تأتي وما تذر
[١]الصحيح كما في المصدر : اللخمى بالخاء المعجمة.
[٢]اورده ايضا بطريق آخر وجده بخط الشهيد ; في باب غزوة حنين وفيه : « لما أسرنا رسول الله ٩ يوم هوازن » وهو الصواب ، والظاهران لفظه « خيبر » مصحفة ( حنين ) والوهم من الرواة كما ان الظاهران ابا جرول زهير المذكور في الحديث وفيما يأتى من الشهيد مصحف ايضا والصواب ابوصرد زهير ، وهو مذكور في سيرة ابن هشام ٤ : ١٣٤ راجعه.
[٣]في نسخة من المصدر : « غير » وفيما يأتى من خط الشهيد : مشتت شملها في دهرها غير.
[٤]فيما يأتى من خط الشهيد : تختبر.
[٥] في المصدر : من مخضها.
[٦]فيما يأتى من خط الشهيد : واذ يريبك وفي المصدر : واذ يرينك.