بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١
ذلك برسول الله (ص) ، فقال علي ٧ : تسمع ما يقولون يا رسول الله؟ فقال رسول الله ٩ : أما يكفيك أنك جلدة ما بين عيني ونور بصري ، وكالروح في بدني. ثم سار رسول الله ٩ بأصحابه وأقام علي ٧ بالمدينة[١] ، وكان كلما دبر المنافقون أن يوقعوا بالمسلمين فزعوا من علي ٧ ، وخافوا أن يقوم معه عليهم من يدفعهم عن ذلك ، وجعلوا يقولون فيما بينهم : هي كرة محمد التي لا يؤب منها فلما صار بين رسول الله ٩ وبين أكيدر مرحلة قال : تلك العشية يا زبير بن العوام يا سماك بن خرشة[٢] امضيا في عشرين من المسلمين إلى باب قصر أكيدر فخذاه وائتياني به ، قال الزبير : وكيف يا رسول الله (ص) نأتيك به ومعه من الجيش الذي قد علمت[٣] ومعه في قصره سوى حشمه ألف مادون[٤] عبد وأمة وخادم؟ قال رسول الله ٩ : تحتالان عليه وتأخذانه ، قال[٥] : يا رسول الله وكيف وهذه ليلة[٦] قمراء ، وطريقنا أرض ملساء ، ونحن في الصحراء لا نخفى؟ فقال رسول الله (ص) : أنحبان أن يستر كما الله عن عيونهم ، ولا يعجل لكما ظلا إذا سرتما ، ويجعل لكما نورا كنور القمر لا لا تتبينان منه[٧]؟ قالا : بلى ، قال : عليكما بالصلاة على محمد وآله الطيبين معتقدين أن أفضل آله علي بن أبي طالب ، وتعتقد يا زبير أنت خاصة أن لايكون علي ٧ في قوم إلا كان هو أحق بالولاية عليهم ، ليس لاحد أن يتقدمه ، فإذا أنتما فعلتما ذلك وبلغتما الظل الذي بين يدي قصره من حائط قصره فإن الله سبيعث الغزلان والاوعال إلى بابه ، فتحك[٨] قرونها به فيقول : من لمحمد[٩] في مثل هذا؟
[١]في المصدر المطبوع : واقام عليا بالمدينة.
[٢]خرشنة خ ل أقول : في المصدر المطبوع : [ الحارث ] وفي المخطوط : حرشة والصحيح : [ خرشة ] كما في المتن.
[٣] ومعه الجيش الذى علمت خ ل.
[٤]في المصدر المطبوع : ومادون.
[٥] في المصدر والمطبوع : قالا.
[٦]في المصدر المطبوع : [ كيف وهذه يأخذه ليلة قمراء ] وفي المخطوط : وكيف تأخذه وهذه ليلة قمراء.
[٧] فيه خ ل.أقول : في المصدر المطبوع : عنه.
[٨]في المصدر : فتحتك خ ل.
[٩]من محمد خ ل أقول : في المصدر المطبوع : [ من دس عليه محمد في مثل هذا ] وفي المخطوط : من محمد مثل هذا.