بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
ثم قال علي بن إبراهيم في قوله : « والعاديات ضبحا » أي عدوا عليهم في الضبح ، ضباح الكلاب : صوتها « فإلموريات قدحا » كانت بلادهم فيها حجارة فإذا وطئها سنابك الخيل كان[١] ينقدح منها النار « فالمغيرات صبحا » أي صبحهم بالغارة « فأثرن به نقعا » قال : ثارث الغبرة من ركض الخيل « فوسطن به جمعا » قال : توسط المشركين بجمعهم « إن الانسان لربه لكنود » أي كفور ، وهم الذين أمروا وأشاروا[٢] على امير المؤمنين ٧ أن يدع الطريق مما حسدوه[٣] وكان علي ٧ أخذ[٤] بهم على غير الطريق الذي أخذ فيه أبوبكر وعمر ، فعلموا[٥] أنه يظفر بالقوم ، فقال عمرو بن العاص لابي بكر : إن عليا غلام حدث لا علم له بالطريق ، و هذا طريق مسبع لا نأمن فيه من السباع فمشوا[٦] إليه فقالوا : با أبا الحسن هذا الطريق الذي أخذت فيه طريق مسبع ، فلو رجعت إلى الطريق ، فقال لهم أميرالمؤمنين ٧ : الزموا رحالكم ، وكفوا عما لا يعنيكم ، واسمعوا وأطيعوا فإني أعلم بما أصنع فسكتوا[٧] « وإنه على ذلك لشهيد » أي على العداوة « وإنه لحب الخير لشديد » يعني حب الحياة حيث خافوا السباع على أنفسهم فقال الله : « أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور » أي يجمع ويظهر « إن ربهم بهم يومئذ لخبير » [٨].
فر : عبدالله بن بحر بن طيفور بإسناده عن جعفر بن محمد ٨ مثله[٩] إلى قوله : ثم قال علي بن ابراهيم.
بيان : رجل مدجج ومدجج أي شاك في السلاح ، وحفي من كثرة المشي
[١]في المصدر : كاد.
[٢]وهما اللذين امراو اشارا خ ل. اقول يوجد ذلك في المصدر.
[٣]هما حسدا خ ل.
[٤] في المصدر : قد اخذ.
[٥]فعلما خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٦] فمشيا اليه وقالا له خ ل.
[٧]فقال لهما اميرالمؤمنين ٧ : الزما رحالكما وكفا عمالا يعنيكما واسمعا واطيعا فانى اعلم اصنع فسكتا خ ل. أقول يوجد ذلك في المصدر.
[٨]تفسير القمى : ٧٣٣ ـ ٧٣٧.
[٩]تفسير فرات : ٢٢٦ ـ ٢٢٩.