بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣
النبي ٩ أبا عامر الاشعري إلى أوطاس في جماعة ، منهم أبوموسى الاشعري وبعث أباسفيان صخرا[١] إلى الطائف ، فأما أبوعامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل دونها ، فقال المسلمون لابي موسى : أنت ابن عم الامير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبوموسى فقاتل المسلمون[٢] حتى فتح الله عليهم وأما أبوسفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم ورجع إلى النبي ٩ فقال : بعثتني مع قوم لا يرفع بهم الدلاء من هذيل والاعراب ، فما أغنوا عني شيئا ، فسكت النبي ٩ عنه ، ثم سار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أياما ، وأنفذ أميرالمؤمنين ٧ في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجده[٣] ويكسر كل صنم وجده فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز لهم رجل من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح[٤] فقال : هل من مبارز؟ فقال أميرالمؤمنين ٧ : من له؟ فلم يقم إليه أحد ، فقام إليه أميرالمؤمنين ٧ فوثب أبوالعاص بن الربيع زوج بنت النبي[٥] ٩ فقال : تكفاء أيها الامير ، فقال : لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس ، فبرز إليه أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول :
إن على كل رئيس حقا
أن يروي الصعدة أو يدقا [٦]
ثم ضربه وقتله[٧] ومضى في تلك الخيل حتى كسر الاصنام ، وعاد إلى رسول الله (ص) وهو محاصر أهل الطائف[٨] فلما رآه النبي ٩ كبر للفتح ، و أخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا ، فروى عبدالرحمن بن سيابة والاجلح جميعا عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله الانصاري أن رسول الله ٩ لما خلى بعلي
[١]صخر بن حرب ، خ. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٢]هو والمسلمون خ. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٣]في المصدر : أن يطأ ما وجد.
[٤]من الصبح خ. أقول : الغبش بقية الليل أو ظلمة آخرة.
[٥]رسول الله خ ل.
[٦] في المصدر : أوتدفا.
[٧]في المصدر : فقتله.
[٨] فاذا به محاصر لاهل الطائف خ ل.