بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦
عليهم إبراهيم ٧ فقال : رب صلى على محمد وآل محمد ، كما اجتبيتهم وأخلصتهم إخلاصا ، فأوحى عزوجل ليهنئك[١] كرامتي وفضلي عليك ، فإني صائر بسلالة محمد ومن اصطفيت معه منهم إلى قناة صلبك ، ومخرجهم منك ، ثم من بكرك إسماعيل ٧ ، فأبشر يا ابراهيم فإني واصل صلواتك بصلواتهم ، ومتبع ذلك بركاتي وترحمي عليك وعليهم ، وجاعل حناني[٢] وحجتي إلى الامد المعدود واليوم الموعود الذي أرث فيه سمائي وأرضي ، وأبعث له خلقي بفصل قضائي[٣] و إفاضة رحمتي وعدلي.
قال : فلما سمع أصحاب رسول الله ٩ ما أفضى إليه القوم من تلاوة ما تضمنت الجامعة والصحف الدارسة من نعت رسول الله ٩ وصفة أهل بيته المذكورين معه بماهم به منه وبما شاهدوا من مكانتهم عنده ازداد القوم بذلك يقينا وإيمانا ، و استطيروا له فرحا.
قال : ثم صار القوم إلى ما نزل على موسى ٧ فألفوا في السفر الثاني من التوراة : إني باعث في الاميين من ولد إسماعيل رسولا أنزل عليه كتابي وأبعثه بالشريعة القيمة إلى جميع خلقي ، أوتيه حكمتي ، واؤيده بملائكتي[٤] وجنودي تكون ذريته من ابنة له مباركة باركتها ، ثم من شبلين لها كإسماعيل وإسحاق أصلين لشعبين عظيمين[٥] اكثرهم جدا جدا ، يكون منهم اثنا عشر قيما ، أكمل بمحمد ٩ وبما أرسله به من بلاغ وحكمة ديني وأختم به أنبيائي ورسلي ، فعلى محمد وأمته تقوم الساعة.
فقال حارثة : الآن اسفر الصبح لذي عينين ، ووضح الحق لمن رضي به دينا فهل في أنفسكما من مرض تستشفيان به؟ فلم يرجعا إليه قولا.
[١]في المصدر : لتهنئك.
[٢] في المصدر : حسناتى.
[٣]في المصدر : اوتيته حكمتى وأيدته بملائكتى.
[٥]في المصدر : لشعبتين عظيمتين.