بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩
الاخوة[١] واستثاه هو من النبوة ، ألا ترى أنه ٩ جعل له كافة منازل هارون من موسى إلا المستثنى منها لفظا وعقلا ، وقد علم[٢] من تأمل معاني القرآن و تصفح الروايات والاخبار أن هارون كان أخا موسى ٧ لابيه وأمة ، وشريكه في أمره ، ووزيره على نبوته ، وتبليغه رسالات ربه ، وأن الله سبحانه شد به أزره وأنه كان خليفته على قومه ، وكان له من الامامة علبهم وفرض الطاعة كإمامته وفرض طاعته ، وأنه كان أحب قومه إليه ، وأفضلهم لديه ، قال الله عزوجل حاكيا عن موسى ٧ : [٣] « رب اشرح لي صدري * ويسرلي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري[٤] » الآية ، فأجاب الله تعالى مستألته ، وأعطاه أمنيته[٥] حيث يقول : [٦] « قد أوتيت سؤلك يا موسى[٧] » وقال تعالى حاكيا عن موسى : « وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولاتتبع سبيل المفسدين[٨] » فلما جعل رسول الله (ص) عليا ٧ منه بمنزلة هارون من موسى أوجب له بذلك جميع ما عددناه إلا ما خصه العرف من الاخوة[٩] واستثناه من النبوة لفظا ، وهذه فضيلة لم يشرك فيها أحد من المخلوقين[١٠] أميرالمؤمنين ، ولا ساواه في معناها ولا قاربه فيها على حال ، ولو علم الله عزوجل أن لنبيه ٩ في هذه الغزاة حاجة إلى الحرب والانصار لما أذن له في تخليف أمير المؤمنين ٧ عنه
[١]واما الاخوة فقد جعل ـ ٩ ـ له مرتين ، ونص عليه كرارا ، فهو أخوه شرعا وان لم يكن ابا واما.
[٢]في المصدر : وقد علم كل من تأمل.
[٣] قال خ ل.
[٤]طه : ٢٥ ـ ٤٢.
[٥]وأعطاء سؤله في ذلك وامنيته خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٦]قال خ ل.
[٧] طه : ٣٦.
[٨]الاعراف : ١٤٢.
[٩]وهى ايضا حاصلة له شرعا كما ذكرنا قبيل ذلك.
[١٠]في المصدر : من الخلق.