بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٥
ما زادوكم إلا خبالا » أي وبالا « ولاوضعوا خلالكم » أي يهربوا عنكم ، وتخلف عن رسول الله قوم أهل نيات وبصائر لم يكن يلحقهم شك ولا ارتياب ، ولكنهم قالوا : نلحق برسول الله ، منهم أبوخيثمة ، وكان له زوجتان وعريشتان[١] فكانتا[٢] زوجتاه قد رشتا عريشتيه[٣] وبردتا له الماء وهيأتا له طعاما فأشرف على عريشتيه[٤]فلما نظر إليهما قال : لا والله ما هذا بإنصاف ، رسول الله ٩ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قد خرج في الضح[٥] والريح ، وقد حمل السلاح يجاهد في سبيل الله ، وأبوخيثمة قوي قاعد في عريشته[٦] وامرأتين حسناوين ، لا والله ما هذا بإنصاف ، ثم أخذ ناقته فشد عليها رحله فلحق[٧] برسول الله ٩ فنظر الناس إلى راكب على الطريق فأخبروا رسول الله بذلك ، فقال رسول الله (ص) : كن أبا خيثمة ، أقبل[٨] فأخبر النبي ٩ بما كان[٩] فجزاه خيرا ودعا له. وكان أبوذر ; تخلف عن رسول الله ٩ ثلاثة أيام ، وذلك أن جمله كان أعجف[١٠] فلحق بعد ثلاثة أيام[١١] ووقف عليه جمله في بعض الطريق فتركه وحمل ثيابه على ظهره ، فلما ارتفع النهار نظر المسلمون إلى شخص مقبل ، فقال رسول الله : كن أباذر ، فقالوا : هو أبوذر ، فقال رسول الله ٩ : أدركوه بالماء فإنه عطشان ، فأدركوه بلماء ووافى أبوذر رسول الله ٩ ومعه إداوة فيها ماء فقال رسول الله (ص) : ياباذر معك ماء وعطشت؟ فقال : نعم يا رسول الله بأبي أنت
[١]وعريشان خ ل. أقول : العريش : البيت الذى يستظل به. شبه الخيمة.
[٢]في المصدر المطبوع : فكانت. (٣ و ٤) عريشيه خ ل.
[٥]الضح بالكسر : الشمس. ضوءها.
[٦]في عريشه مع امرأتين. أقول : في المصدر : حسناوتين.
[٧]ولحق خ ل.
[٨] فاقبل واخبر.
[٩]بما كان منه خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[١٠]عجف : ضعف وذهب سمنه فهو اعجف.
[١١]ثلاثة ايام به خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر المطبوع.