بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥
تقول ، لاتنسي[١] حاجتي إليك ، فلما قدمت على رسول الله ٩ أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة فتبسم ، وأقرأته منها السلام ، فقال : وعليها السلام ورحمة الله وبركاته ، وكان لام حبيبة حين قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة ، ولما بلغ أباسفيان تزويج رسول الله ٩ أم حبيبة قال : ذاك الفحل لا يقرع أنفه وقيل : إن هذه القصة في سنة ست.
وفيها قتل شيرويه أباه ، قلال الواقدي : كان ذلك في ليلة الثلثاء لعشر[٢] مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل ، وروي أنه لما قتل أباه قتل معه سبعة عشر أخاله ذوي أدب وشجاعة ، فابتلي بالاسقام ، فبقي بعده ثمانية أشهر فمات[٣].
وفيها وصلت هدية المقوقس ، وهي مارية ، وسيرين أخت مارية ، ويعفور ودلدل كانت بيضاء ، فاتخذ لنفسه مارية ، ووهب سيرين لحسان بن وهب ، وكان معهم خصي يقال له : ما يوشنج[٤] كان أخا مارية ، وبعث ذلك كله[٥] مع حاطب ابن أبي بلتعة ، فعرض حاطب الاسلام على مارية ورغبها فيه فأسلمت ، وأسلمت أختها ، وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة[٦] وكان رسول الله ٩ معجبا بأم إبراهيم ، وكانت بيضاء جميلة ، وشرب عليها الحجاب ، وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت ووضعت إبراهيم قبلتها[٧] سلمى مولاة رسول الله ٩ ، فجاء أبورافع زوج سلمى فبشر رسول الله ٩ بإبراهيم ، فوهب له عبدا ، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان في رواية أخرى.
[١]في المصدر : لاتنسنى.
[٢] في المصدر : في ليلة ثلاث عشر مضين.
[٣]زاد في المصدر : وقيل : ستة أشهر ثم مات.
[٤]في المصدر : ما بوشح. وفي غيره : مأبور.
[٥]وبعث إليه ٩ أشياء اخرى منها فرس يسمى اللزاز ، ومكحلة ومربعة توضع فيها المكحلة ، وقارورة دهن ، ومقص ، ومسواك ومشط ومرآت وغير ذلك.
[٦]زاد في المصدر : في عهد رسول الله ٩.
[٧]أى كانت قابلتها.