بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٣
فيصيب بها من يشاء[١] ».
وفيها خرج بديل بن أبي مارية[٢] مولى العاص بن وائل في تجارة إلى الشام وصحبه نميم الداري وعدي بن بداء وهما على النصرانية ، فمرض ابن أبي مارية وقد كتب وصية وجعلها في ماله فقدموا بالمال والوصية ففقدوا جاما أخذه تميم وعدي ، وأحلفهما رسول الله ٩ بعد العصر ، ثم ظهر عليه ، فحلف عبدالله بن عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة واستحقا[٣].
٣ ـ وقال في الكامل : وفي السنة العاشرة بعث رسول الله ٩ أمراءه على الصدقات ، فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه العبسي[٤] وهو بها ، وبعث زياد بن أسد الانصاري[٥] إلى حضر موت على صدقاتها ، وبعث عدي بن حاتم الطائي على صدقة طيئ وأسد ، وبعث مالك بن نويرة على صدقات حنظلة ، وجعل الزبرقان بدر وقيس بن عاصم على صدقات زيد بن مناة بن[٦] تميم وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، وبعث علي بن أبي طالب ٧ إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ففعل وعاد ، فلقي رسول الله ٩[٧] في حجة الوداع ، واستخلف على الجيش الذين معه رجلا من أصحابه ، وسبقهم إلى البني ٩ فلقيه بمكة ، فعمد الرجل إلى الجيش فكساهم كل رجل حلة من البرد الذي مع علي ٧ ، فلما دنا الجيش خرج علي ٧ ليتلقاهم فرأى عليهم الحلل ، فنزعها عنهم ، فشكاه الجيش إلى رسول الله عليه واله فقام رسول الله (ص) خطيباً
[١]الرعد : ١٥.
[٢]راجع تفسير القمى : ١٧٦ ففيه تفصيل لذلك مع اختلاف.
[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب التاسع والباب العاشر فيما كان في سنة تسع وعشر من الهجرة.
[٤]في المصدر وسيرة ابن هشام : العنسى. بالنون. وهو الصحيح وهو الاسود العنسى المتنبى.
[٥]في سيرة ابن هشام : زياد بن لبيد اخابنى بياضة الانصارى.
[٦]في المصدر : سعد بن زيد مناة بن تميم.
[٧] في المصدر : بمكة.