بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠
حسب ما قد مناه ، بل علم أن المصلحة في استخلافه ، وأن إقامته في دار هجرته مقامه أفضل الاعمال ، فدبر الخلق والدين بما قضاة في ذلك وأمضاه ، على ما بيناه وشرحناه[١].
أقول : سيأتي تمام القول في هذا الخبر ، وكونه نصا على إمامته ٧ في أبواب النصوص عليه صلوات الله عليه.
٢ ـ فس : « انفروا خفافا وثقالا » قال : شبابا وشيوخا ، يعني إلى غزوة تبوك ، وفي رواية أبي الجارود في قوله : « لو كان عرضا قريبا » يقول : غنيمة قريبة « لا تبعوك » قوله : « ولكن بعدت عليهم الشقة » يعني إلى تبوك ، وذلك أن رسول الله لم يسافر سفرا أبعد منه ، ولا أشد منه ، وكان سبب ذلك أن الصياقة[٢] كانوا يقدمون المدينة من الشام معهم الدرنوك والطعام وهم الانباط[٣] فأشاعوا بالمدينة أن الروم قد أجتمعوا يريدون غزو رسول الله ٩ في عسكر عظيم ، وأن هر قل قد سار في جنوده[٤] وجلب معهم غسان وجذام وفهرا وعاملة ، وقدقدم عساكره البلقاء ، ونزل هو حمص ، فأمر رسول الله أصحابه التهيؤ إلى تبوك وهي من بلاد البلقاء وبعث إلى القبائل حوله وإلى مكة وإلى من أسلم من خزاعة ومزينة و جهينة ، فحثهم على الجهاد ، وأمر رسول الله ٩ بعسكره فضرب في ثنية الوداع[٥] وأمر أهل الجدة أن يعينوا من لاقوة به ، ومن كان عنده شئ أخرجوا[٦] وحملوا وقووا وحثوا على ذلك ، وخطب رسول الله ٩ فقال بعد أن حمد الله وأثنى [٧]
[١]ارشاد المفيد : ٧٩ ـ ٨١.
[٢]الصافة خ ل. أقول : الصيافة : الذين يمتمرون في الصيف.
[٣]الدرنوك : نوع من البسط له خمل وفي المصدر : الدرموك اى الطنفسة وفي الامتاع الدرمك اى الدقيق الحوارى والانباط جمع النبط : قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين.
[٤]قد سار في جمعه وجنوده خ ل.
[٥]وامر رسول الله بعسكره ان يبرزوا إلى ثنية الوداع خ ل.
[٦]اخرجه خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٧]بعد حمد الله والثناء عليه خ ل.