بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٠
٦ ـ أقول : ذكر المفيد ـ ; ـ هذه الغروة على هذا الوجه بعد غزوة تبوك وذكرها على وجه آخر على مافي بغض النسخ القديمة بعد غزوة بني قريظة وقبل غزوة بني المصطلق : قال : وقد كان من أمير المؤمنين ٧ في غزوة وادي الرمل ـ ويقال : إنها كانت تسمى بغزوة السلسلة[١] ـ ما حفظه العلماء ، ودونه الفقهاء ، ونقله أصحاب الآثار ، ورواه نقلة الاخبار مما ينضاف إلى مناقبه ٧ في الغزوات ، ويماثل فضائله في الجهاد ، وما توحد به في معناه من كافة العباد ،. ذلك أن أصحاب السير ذكروا أن النبي ٩ كان ذات يوم جالسا إذا جاء أعرابي فجثا بين يديه ، ثم قال : إني جئت[٢] لانصحك ، قال : « وما نصيحتك؟ » قال : قوم من العرب قد اعلموا على أن يبيتوك بالمدينة ، ووصفهم له قال فأمر أميرالمؤمنين ٧ أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون فصعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس إن هذا عدوالله وعدو كم قد أقبل عليكم[٣] يزعم أنه يبينكم بالمدينة ، فمن للوادي؟ » فقام رجل من المهاجرين فقال : أنا له يا رسول الله ، فناوله اللواء وضم إليه سبعمائة رجل ، وقال له : « امض على اسم الله » فمضى فوافى القوم ضحوة فقالوا له : من الرجل؟ قالوا : [٤] رسول لرسول الله ٩ ، إما أن تقولوا : لا إله إلا لله وحده لا شريك له ، وإن محمدا عبده ورسوله ، أو لاضربنكم بالسيف ، قالوا له : ارجع إلى صاحبك فإنا في جمع لا تقوم له ، فرجع الرجل فأخبر رسول الله (ص) بذلك ، فقال النبي ٩ : « من للوادي؟ » فقام رجل المهاجرين فقال : أنا له يا رسول الله ، قال : فدفع إليه الراية ومضى ، ثم عاد بمثل[٥] ما عاد به صاحبه الاول ، فقال رسول الله ٩ : « أين علي بن أبي طالب؟ » فقام أمير المؤمنين ٧ فقال : أناذا يا رسول الله ، قال[٦] :
[١]ذات السلسلة خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٢]جئتك خ ل.
[٣] في المصدر : قد اقبل اليكم.
[٤]قال : أنا خ ل. يوجد ذلك في المصدر.
[٥]في المصدر : لمثل.
[٦] فقال خ ل.