بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٥
يروي هجاء رسول الله ، فقال له رجل من خزاعة : لاتذكر هذا[١] ، قال : وما أنت و ذاك؟ فقال : لئن أعدت لاكسرن فاك ، فأعادها فرفع الخزاعي يده فضرب بها فاه فاستنصر الكناني قومه ، والخزاعي قومه وكانت كنانة أكثر فضر بوهم حتى أدخلوهم الحرم ، وقتلوا منهم ، وأعانهم قريش بالكراع والسلاح ، فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله فخبره الخبر وقال : أبيات شعر منها :
لاهم إني ناشد محمدا
حلف أبينا وأبيه الا تلدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وقتلونا ركعا وسجدا
فقال رسول الله ٩ : « حسبك يا عمرو » ثم قام فدخل دار ميمونة وقال : اسكبوا لي ماء ، فجعل يغتسل ويقول : « لانصرت إن لم أنصر بني كعب » ثم أجمع رسول الله ٩ على المسير إلى مكة وقال : اللهم خذ العيون عن قريش حتى نأتيها في بلادها ، فكتب حاطب بن أبي بلتعة مع سارة مولاة أبي لهب إلى قريش : إن رسول الله خارج إليكم يوم كذا وكذا ، فخرجت وتركت الطريق ، ثم أخذت ذات اليسار في الحرة ، فنزل جبرئيل ٧ فأخبره ، فدعا عليا ٧ والزبير فقال لهما أدركاها ، وخذا منها الكتاب ، فخرج علي والزبير لايلقيان أحدا حتى وردا ذالحليفة وكان النبي ٩ وضع حرسا على المدينة ، وكان على الحرس حارثة بن النعمان فأتيا الحرس فسألاهم ، فقالوا : مامر بنا أحد ، ثم استقبلا حطابا فسألاه فقال : رأيت امرأة سوداء انحدرت من الحرة ، فأدركاها فأخذ علي منها الكتاب ، وردها إلى رسول الله (ص) ، قال : فدعا حاطبا فقال له : انظر ما صنعت ، قال : أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما شككت ، ولكني رجل ليس لي بمكة عشيرة[٢] ولي بها أهل فأردت أن أتخذ عندهم يدا ليحفظوني فيهم ، فقال عمر بن الخطاب : دعني يا رسول الله أضرب عنقه ، فوالله لقد نافق ، فقال ٩ : « إنه من أهل بدر ولعل الله اطلع عليهم
[١]لاتذكره هذا خ ل.
[٢]في المصدر : ولكنى رجل لى بمكة عشيرة.