بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
كنت رسول الله فسيظفرك بي من منع ظلال أصحابك أن يقع الارض حتى أخذوني ، ومن ساق الغزلان إلى بابي حتى استخر جتني من قصري وأوقعتني في أيدي أصحابك ، وإن كنت غير نبي فإن دولتك التي أوقعتني في يدك بهذه الخصلة العجيبة والسبب اللطيف ستوقعني في يدك بمثلها ، قال : فصالحه رسول الله ٩ على ألف أوقية من ذهب في رجب ومأتي حلة ، وألف أوقية في صفر ومائتي حلة وعلى أنهم يضيفون من مربهم من العساكر[١] ثلاثة أيام ، ويزو دونهم إلى المرحلة التي تليها[٢] ، على أنهم إن نقضوا شيئا من ذلك فقد برئت منهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله صلى الل عليه واله ثم كر رسول الله راجعا إلى المدينة إلى إبطال كيد المنافقين في نصب ذلك العجل الذي هو أبوعامر الذي سماه النبي (ص) الفاسق ، وعاد رسول الله ٩ غانما ظافرا[٣] وأبطل الله كيد المنافقين وأمر رسول الله ٩ بإحراق مسجد الضرار وأنزل الله عزوجل : « والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا » الآيات.
وقال موسى بن جعفر ٨ : فهذا العجل في حياة رسول الله (ص) دمر الله عليه وأصابه بقولنج وفالج وجذام ولقوة[٤] وبقي أربعين صباحا في أشد عذاب صار إلى عذاب الله[٥].
بيان : قال الجوهري : قولهم : أباد الله خضراءهم أي سوادهم ومعظمهم ، قوله : وحنت أبدانهم لعله من الحنين بمعنى الشوق ، وفي بعض النسخ خبت بالخاء المعجمة والباء الموحدة ، ولعله من الخبب وهو ضرب من العدو ، والاوعال جمع الوعل بالفتح وككتف وهو تيس الجبل.
[١]في المصدر : من مربهم من المسلمين.
[٢] في المصدر المطبوع : تليهم.
[٣]في المصدر : ثم كر رسول الله ٩ راجعا ، وقال موسى بن جعفر ٧ : فهذا العجل في زمان النبى هو ابوعامر الراهب الذى سماه رسول الله ٩ الفاسق : وعاد رسول الله ٩ غانما ظافرا.
[٤]في المصدر المطبوع : واصابه بقولنج وبرص وجذام وفالج ولقوة.
[٥]التفسير المنسوب إلى الامام الحسن العسكرى ٧ : ١٩٦ ـ ١٩٩.