بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٨
بعضهم لبعض : هذا عدو كم الذي جئتم تطلبونه ، هذا محمد وأصحابه ، قال : فخرج غلام من المشركين من أشد هم بأسا وأكفر هم كفرا[١] فنادى أصحاب النبي : يا أصحاب الساحر الكذاب ، أيكم محمد؟ فليبرز إلي فخرج إليه أميرالمؤمنين علي ابن أبي طالب ٧ وهو يقول : ثكلتك أمك أنت الساحر الكذاب ، محمد جاء بالحق من عند الحق ، قال له : من أنت؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله ، و ابن عمه ، وزوج ابنته ، قال : لك هذه المنزلة من محمد؟ قال له علي : نعم ، قال : فأنت محمد شرع واحد ، ما كنت أبالي لقينك أو لقيت محمدا ثم شد على علي و هو يقول :
لا قيت يا علي ضيغما
قرم كريم في الوغا[٢]
ليث شديد من رجال خثعما[٣]
ينصر دينا معلما ومحكما
فأجابه علي بن ابي طالب ٧ وهو يقول :
لا قيت قرنا حدثا وضيغما[٤]
ليثا شديدا في الوغا غشمشما
أنا علي سابير[٥] خثعما
بكل خطي يري النقع دما
وكل صارم يثبت الضرب فينعما[٦]
ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه ، فاختلف بينهما ضربتان ، فضربه علي ٧ ضر فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى أميرالمؤمنين ٧ : هل من مبارز؟ فبرز أخ للمقتول ، وحمل كل واحد منهما على صاحبه ، فضربه أميرالمؤمنين ٧ ضربة فقتله وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي ٧ : هل من مبارز؟ فبرز له الحارث بن مكيدة وكان صاحب الجمع ، وهو يعد بخمسمائة فارس ، وهو
[١]في المصدر واكثرهم كفرا.
[٢]في المصدر :
لا قيت ليثا يا على ضيغما
ليثا كريما في الوغا معلما
[٣]في المصدر : ليثا شديدا.
[٤] في المصدر : لاقيت قرما هاشميا ضيغما.
[٥]في المصدر : سأبيد.
[٦]فيغنما خ ل. أقول : في المصدر : وكل صارم ضروب قمما.