بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨١
« امض إلى الوادي » قال : نعم ، وكانت له عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه النبي ٩ في وجه شديد ، فمضى إلى منزل فاطمة / فالتمس العصابة منها ، فقالت : أين تريد؟ وأين[١] بعثك أبي؟ قال : إلى وادي الرمل ، فبكت إشفاقا عليه ، فدخل النبي ٩ وهي على تلك الحال فقال لها : « مالك تبكين؟ أنخافين أن يقتل بعلك؟ كلا انشاءالله » فقال له علي ٧ : لا تنفس علي بالجنة يا رسول الله ، ثم خرج ومعه لواء النبي ٩ فمضى حتى وافى القوم بسحر ، فأقام حتى أصبح ، ثم صلى بأصحابه الغداة ، وصفهم صفوفا ، وانكأ على سيفه مقبلا على العدو ، فقال لهم : يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إليكم ، أن تقولوا : لا إله إلا الله ، وإن محمدا[٢] عبده ورسوله ، وإلا أضربنكم بالسيف ، قالوا : [٣] ارجع كما رجع صاحباك قال : أنا أرجع؟[٤] لا والله حتى تسلموا ، أو أضربكم بسيفي هذا ، أنا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب ، فاضطرب القوم لما عرفوه ، ثم اجترؤا على مواقعته فواقعهم ٧ فقتل منهم ستة أو سبعة ، وانهزم المشركون ، وظفر المسلمون ، و حازوا الغنائم ، وتوجه إلى النبي ٩.
فروي عن أم سلمة رضياللهعنها قالت : كان نبي الله ٩ قائلا في بيتي إذا نتبه فزعا من منامه ، فقلت له : الله جارك ، قال : « صدقت الله جاري ، لكن هذا جبرئيل ٧ يخبرني أن عليا ٧ قادم » ثم خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا عليا ٧ ، فقام المسلمون له صفين مع رسول الله (ص) ، فلما بصر بالنبي ٩ ترجل عن فرسه ، وأهوى إلى قدميه يقبلهما ، فقال له ٩ : « اركب فإن الله تعالى ورسوله عنك راضيان » فبكى أمير المومنين فرحا ، وانصرف إلى منزله وتسلم[٥] المسلمون الغنائم. فقال النبي ٩ لبعض من كان معه في الجيش : « كيف رأيتم أميركم؟ » قالوا : لم ننكر منه شيئا إلا أنه لم يؤم بنا في صلاة إلا قرأ
[١]واين خ ل.
[٢] محمد رسول الله خ ل.
[٣]في المصدر : قالو اله.
[٤] انا لا ارجع.
[٥]وقسم خ ل.