بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
٢٥
باب
*(غزوة ذات السلاسل)*
الآيات : والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا.[١]
تفسير : قال الطبرسي رحمة الله : قيل : بعث رسول الله ٩ سرية إلى حي من كنانة ، فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الانصاري أحد النقباء فتأخر رجوعهم فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر الله تعالى عنها بقوله : « والعاديات ضبحا » عن مقاتل ، وقيل : نزلت السورة لما بعث النبي ٩ عليا إلى ذات السلاسل ، فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث إليهم مرارا غيره من الصحابة فرجع كل منهم إلى رسول الله ٩ ، وهو المروي عن أبي عبدالله ٧ في حديث طويل ، قال : وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لانه أسر منهم وقتل وسبى وشد أساراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل ، ولما نزلت السورة خرج رسول الله ٩ إلى الناس فصلى بهم الغداة ، وقرأ فيها : « والعاديات » فلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه السورة لم نعرفها ، فقال رسول الله ٩ : نعم إن عليا قد ظفر بأعداء الله ، وبشرني بذلك جبرئيل ٧ في هذه الليلة ، فقدم علي ٧ بعد أيام بالاسارى والغنائم « والعاديات ضبحا » قيل : هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل الله عن ابن عباس ، وأكثر المفسرين قالوا : أقسم بالخيل العادية لغزو الكفار ، وهي تضبج ضبحا وضبحها : صوت أجوافها إذا عدت ليس بصهيل ولا حمحمة ، ولكنه صوت نفس ، وقيل : هي الابل حين ذهبت إلى غزوة بدر تمد أعناقها في السير فهي تضبج أي تضبع ، [٢] وهي أن يمد ضبعه في السير حتى لا يجد مزيدا ، روي ذلك عن علي ٧ وابن مسعود[٣] وروي
[١]العاديات : ١ ـ ٥.
[٢] في المصدر : فهى تضبع أى تضبح.
[٣]زاد في المصدر : والسدى.