بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢
وقال البلادري : قطعت يداه ولذلك قال رسول الله ٩ : « لقد أبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنة » ولذلك سمي الطيار.
قال : ثم أخذ الراية عبدالله بن رواحة فنكل[١] يسيرا ثم حمل فقاتل حتى قتل ، فلما قتل انهزم المسلمون أسوأ هزيمة كانت في كل وجه ، ثم تراجعوافأخذ اللواء ثابت بن أقرم[٢] وجعل يصيح : يا للانصار ، فثاب إليهم[٣] منهم قليل ، فقال لخالد بن الوليد : خذ اللواء يا أبا سليمان ، قال خالد : لابل خذه أنت فلك سن وقد شهدت بدرا ، قال ثابت : خذه أيها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك ، فأخذه خالد و حمل به ساعة وجعل المشركون يحملون عليه حتى دهمه منهم بشر كثير ، فانحاز بالمسلمين وانكشفوا راجعين.
قال الواقدي ، وقد روي أن خالدا ثبت بالناس فلم ينهزموا ، والصحيح أن خالدا انهزم بالناس[٤].
وروى محمد بن أسحاق قال : لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية قاتل قتالا شديدا حتى إذا أثخنه[٥] القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ، ثم قاتل القوم حتى قتل ، فكان جعفر ٧ أول رجل عقر في الاسلام[٦].
قال الواقدي : وقال عبيدالله بن عبدالله[٧] : ما لقي جيش بعثوا مبعثا مالقي أصحاب مؤتة من أهل المدينة ، لقوهم بالشر حتى أن الرجل لينصرف إلى بيته وأهله فيدق عليهم فيأبون أن يفتحوا له ، يقولون ألا تقدمت مع أصحابك فقتلت ، وجلس الكبراء منهم في بيوتهم استحياء من الناس ، حتى أرسل النبي ٩ رجلا رجلا يقول لهم : أنتم الكرار في سبيل الله فخرجوا.
[١]نكل عن كذا او من كذا : نكص.
[٢]في المصدر : ( ثابت بن ارقم ) وهو من تصحيف الطابع.
[٣]اليه خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٤]هنا زيادات في المصدر لم يذكرها المصنف راجعه.
[٥]أى أوهنه وأضعفه. وفي المصدر : حتى إذا لحمه القتال.
[٦]وهنا زيادات في المصدر لم يذكرها المصنف اختصارا راجعه.
[٧]في المصدر : عبيدالله بن عبدالله بن عتبة.