بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣
إليه ورأسه في حجر علي ٧ ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله ٩ : « أصليت يا علي؟ » قال : لا ، فقال رسول الله : « اللهم إنه كان في طاعتك وطاعته رسولك فاردد عليه الشمس » قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ، ووقعت على الجبل والارض وذلك بالصهباء في خيبر ، وهذا حديث ثابت رواته ثقات.
وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لانه من علامات النبوة.
قصة ام حبيبة : كانت قد خرجت مهاجرة إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيدالله بن جحش فتنصر[١] وثبتت على الاسلام ، روي عن سعيد بن العاص قال : قالت ام حبيبة : رأيت في المنام كان عبيدالله بن جحش زوجي أسوأ صورة وأشوهها ففزعت فقلت : تغيرت والله حاله ، فإذا هو يقول حين أصبح : يا ام حبيبة إني نظرت في الدين فلم أردينا خيرا من النصرانية ، وكنت قد دنت بها ، ثم دخلت في دين محمد قد رجعت[٢] إلى النصرانية ، فقلت : والله ما خير لك ، وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها[٣] وأكب على الخمر حتى مات ، فأرى في المنام كأن آتيا يقول : يا ام المؤمنين ، ففزعت فأولتها أن رسول الله يتزوجني ، قالت : فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن ، فإذا جارية له يقال لها : أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت علي فقالت : إن الملك يقول لك : إن رسول الله ٩ كتب إلي أن أزوجكه ، فقلت : بشرك الله بخير ، قالت : يقول لك الملك : وكلي من يزوجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد ابن العاص فوكلته ، فأعطت[٤] أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها وخواتيم[٥] فضة كانت في أصابع رجليها ، سرورا بما بشرتها ، فلما كان العشي
[١]في المصدر : فتنصر هو.
[٢]في المصدر : ثم قد رجعت.
[٣]اى لم يبال بها ولم يهتم لها
[٤] في المصدر : فأعطيت ابرهة.
[٥]في المصدر : كانتا في رجلها ، وخواتم فضة.