بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢
خلوا بني الكفار عن سبيله
خلوا فكل الخير في رسوله
إلى آخر ما مر من الابيات
وأقام بمكة ثلاثة أيام تزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ثم خرج فابتنى بها بسرف ، ورجع إلى المدينة فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان[١].
بيان : المخرش : عصاء معوجة الرأس كالصولجان ، والشوحط : ضرب من شجر الجبال يتخذ منه القسي والمأموته : الشجة التي بلغت أم الرأس.
٢ ـ أقول : قال الكازروني في حوادث سنة سبع : وفيها نام رسول الله ٩ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس.
بالاسناد عن أبي هريرة أن رسول الله ٩ حين قفل من غزوة خيبر سار حتى إذا أدركه الكرى عرس[٢] وقال لبلال : اكلا لنا الليل ، فصلى بلال ما قدر له ونام رسول الله ٩ فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر فعلبت بلالا عينه وهو مستند إلى راحلته ، فلم يستيقظ رسول الله ٩ ولا بلال ولا أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس ، وكان رسول الله ٩ أولهم استيقاظا ، ففزع رسول الله ٩ فقال : أي بلال : أخذ بنفسيي الذي أخذ بنفسك ، بأبي أنت يا رسول الله ٩ قال : اقتادوا ، فاقتادوا رواحلهم شيئا ، ثم توضأ رسول الله ٩ وأمر بلالا فأقام الصلاة وصلى بهم الصبح ، فلما قضى الصلاة قال : من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال : « أقم الصلاة لذكرى » [٣].
أقول : قد مضى الكلام فيه في باب سهوه ٩.
ثم قال : وفيها طلعت الشمس بعد ما غربت لعلي ٧ على ما أورده الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من[٤] طريقين أن النبي ٩ كان يوحى
[١]مناقب آل ابى طالب ١ : ١٧٦ ، اعلام الوري ٦٣ ( ط ١ ) و ١٠٩ و ١١٠ ط ٢ ، الفاظ الحديث من الثانى ، واما المناقب فاختصر الحديث ، راجعه.
[٢]عرس القوم : نزلوا من السفر للاستراحة ثم يرتحلون.
[٣] طه : ١٤.
[٤]ستمر بك في احاديث فضائل على ٧ احاديث في ذلك من العامة والخاصة.