بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨
إلي فيه مما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك سنة؟ فقال : « تواضع لله يرفعك الله ولا تقضين إلا بعلم ، فان أشكل عليك أمر فسل ولا تستحي ، واستشر ثم اجتهد فإن الله عزوجل إن يعلم منك الصدق يوفقك ، فإن التبس عليك فقف حتى تثبته أو تكتب إلي فيه ، واحذر الهوى فإنه قائد الاشقياء إلى النار ، وعليك[١] بالرفق ».
أقول : هذا الخبر حجتهم في الاجتهاد ، وأنت ترى عدم صراحته فيه ، فإنه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع أن الخبر ضعيف تفردوا بروايته.
ثم قال : وفيها بعث رسول الله ٩ جرير بن عبدالله البجلي إلى ذي الكلاع ابن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع فأسلم وأسلمت امرأته ضريبة بنت أبرهة بن الصباح ، وروى الرياشي عن الاصمعي قال : كاتب رسول الله ٩ ذا الكلاع من ملوك الطائف على يد جرير بن عبدالله يدعوه إلى الاسلام ، وكان قد استقل أمره حتى ادعى الربوبية[٢] فأطيع ، ومات النبي ٩ فوفد على عمر ومعه ثمانية عشر آلاف عبد فأسلم على يده وأعتق من عبيده أربعة آلاف.
وفيها أسلم فروة الجذامي ، عن راشد بن عمرو الجذامي قال : كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم فأسلم ، وكتب إلى رسول الله ٩ باسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له : مسعود بن سعد ، وبعث له بغلة بيضاء مع فرس وحمار وأثواب وقباء سندس مخوص[٣] بالذهب ، وكتب إليه رسول الله ٩ : « من محمد رسول الله ٩ إلى فروة بن عمرو ، أما بعد فقد قدم علينا رسولك ، وبلغ ما أرسلت به ، وخبر عما قبلكم ، وأتانا بإسلامك ، وأن الله هداك بهداه[٤] ».
[١]ولا عليك ز ظ
[٢]في المصدر : وكان قد استعلى امره حتى إذا ادعى الربوبية.
[٣]أى منسوج به منه ;.
[٤]زادت في بعض المصادر زيادة في ذيله هى : ان اصلحت واطعت الله ورسوله واقمت