بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٧
انصبت ، أي انحدرت ، أي حتى إذا بلغ إلى موضع مستويستوي قدماه على الارض بعد ما انحدر من العلو إلى الحدور قوله : دم ابن ربيعة ، قيل : هو ابن الحارث ابن عبدالمطلب أخو أبي سفيان بن الحارث ابن عم النبى ٩ ، كان مسترضعا في بني سعد كماكان رسول الله (ص) مسترضعا فيهم ، وهو حارثة بن ربيعة ، وقيل : أياس بن ربيعة ، وإنما بدأ بإبطال الدم والربا من أهله وقرابته ليعلم أن ليس في الدين محاباة والنكت : الضرب على الوجه بشئ يؤثر فيها ، وكأنه يريد به ههنا الاشارة ، وقال الجزري : حبل المشاة ، أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل وقيل : أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيها بحبل الرمل. قوله : شنق أي جذب زمامها إليه ، والمورك : ثوب أوشئ يجعل بين يدي الرحل عليه الرحل. و الحبل بالحاء المهملة والباء الموحدة : المستطيل من الرمل والضخم منه ، والظعن : النساء واحدتها ظعينة.
٤١ ـ وقال الكازروني : في حجة الوداع جئ بصبي إلى رسول الله ٩ يوم ولد فقال : من أنا؟ فقال : رسول الله ، فقال : صدقت بارك الله فيك ، ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب ، وكان يسمى مبارك اليمامة.
ثم قال في حوادث السنة العاشرة : وفيها مات باذان والي اليمن ، ففرق رسول الله ٩ عملها بين شهر بن باذان[١] وعامر بن شهر الهمداني وأبي موسى الاشعري وخالد بن سعيد بن العاص ويعلى بن أمية وعمرو بن حزم وزياد بن لبيد البياضي على حضر موت ، وعكاشة بن ثور على السكاسك والسكون ، وبعث معاذ بن جبل لاهل البلدين : اليمن وحضر موت ، وقال له : « يا معاذ إنك تقدم على قوم أهل كتاب وإنهم سائلوك عن مفاتيح الجنة ، فأخبرهم أن مفاتيح الجنة لا إله إلا الله وإنها تخرق كل شئ حتى تنتهي إلى الله عزوجل لا تحجب دونه ، من جاء بها يوم القيامة مخلصا رجحت بكل ذنب « فقلت : [٢] أرأيت ما سئلت عنه واختصم
[١]باذام خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر ، والمروى باذان وباذام كلاهما.
[٢]في المصدر : فقال.