بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٤
تعالى فيه[١] أذن في الناس به ، وبلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الاسلام[٢] فتجهز الناس للخروج معه ، وحضر المدينة من ضواحيها ومن حولها ويقرب[٣] منها خلق كثير ، وتهيئوا[٤] للخروج معه ، فخرج ٩ بهم لخمس بقين من ذي القعدة ، وكاتب أمير المؤمنين ٧ بالتوجه إلى الحج من اليمن ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه وخرج ٩ قارنا للحج بسياق الهدي ، وأحرم ٧ من ذي الحليفة ، وأحرم الناس معه ، ولبى من عند الميل الذي بالبيداء فاتصل ما بين الحرمين بالتلبية حتى انتهى إلى كراع الغميم ، وكان الناس معه ركبانا ومشاة ، فشق على المشاة المسير ، وأجهد هم السير والتع[٥] فشكوا ذلك إلى النبي ٩ واستحملوه ، فأعلمهم أنه لا يجد لهم ظهرا ، وأمرهم أن يشدوا على أوساطهم ، ويخلطوا الرمل بالنسل ، ففعلوا ذلك و استراحوا إليه ، وخرج أمير المؤمنين ٧ بمن معه من العسكر الذي كان صحبه إلى اليمن ، ومعه الحلل الذي[٦] كان أخذها من أهل نجران ، فلما قارب رسول الله ٩ إلى مكة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين ٧ من طريق اليمن ، و تقدم الجيش للقاء النبي ٩ ، وخلف عليهم رجلا منهم ، فأدرك النبي (ص) و قد أشرف على مكة فسلم عليه وخبره بما صنع ، وبقبض ما قبض ، وأنه سارع للقائه أمام الجيش ، فسر رسول الله ٩ لذلك[٧] وابتهج بلقائه ، وقال له : بم أهللت يا علي؟ فقال : يا رسول الله إنك لم تكتب لي[٨] بإهلالك ولا عرفته[٩] فعقدت نيتي بنيتك ، فقلت : اللهم إهلالا كإهلال نبيك ، وسقت معي من البدن
[١]في المصدر : واداء ما فرض الله عليه فيه
[٢]بلاد أهل الاسلام خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٣]وبقرب خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٤]وأهبوا خ ل أقول : في المصدر : وتأهبوا وتهيؤا.
[٥]والتعب به خ ل.
[٦] الحلل التى خ ل.
[٧]بذلك خ ل.
[٨] إلى خ ل.
[٩]ولا عرفتنيه خ ل.