بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٣
محمد ، عن أبيه ٨ قال : دخلنا على جابر بن عبدالله فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت : أنا محمد بن علي بن الحسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الاعلى وزري الاسفل ، ثم وضع كفه بين ثديي وقال : مرحبا بك ، و أهلا يا ابن أخي ، سل ما شئت ، فسألته وهو أعمى فجاء وقت الصلاة فقام في نساجة فالتحف بهافلما وضعها[١] على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا ، فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله ٩ ، فقال بيده فعقد تسعا ، وقال : إن رسول الله ٩ مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله ٩ حاج ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ٩ ويعمل ما عمله ، فخرج وخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فذكر الحديث ، وقدم علي من اليمن ببدن النبي ٩ فوجد فاطمة فيمن أحل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر علي ذلك عليها ، فقالت : أبي ٩ أمرني بهذا ، وكان علي ٧ يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول الله (ص) محرشا على فاطمة بالذي صنعت[٢] ، مستفتيا رسول الله ٩ بالذي ذكرت عنه فأنكرت ذلك قال : صدقت ، صدقت[٣].
بيان : قال الجزري : النساجة : ضرب من الملاحف منسوجة كإنها سميت بالمصدر ، وقال : المشجب بكسر الميم : عيدان تضم رؤسها وتفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب ، وقال : في حديث علي ٧ في الحج : فذهبت إلى رسول الله (ص) محرشا على فاطمة ، أراد بالتحريش هيهنا ذكر ما يوجب عتابه لها ، وأصله الاغراء والتهييج.
١٠ ـ عم شا[٤] : لما أراد رسول الله ٩ التوجه إلى الحج وأداء فرض الله
[١]كلما وضعها.
[٢] في المصدر : في الذى صنعت.
[٣]جالس ابن الشيخ : ٢٥٦.
[٤]هكذا في نسخة المصنف وغيره ، ولعل ذكر ( عم ) مع ما يذكره بعد ذلك لاوجه له ، و هو وهم منه.