بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٩
كرب خاطب عليا :
الآن حين تقلصت منك الكلى
إذ حر نارك في الوقيعة يسطع
والخيل لاحقة الاياطل شزب
قب البطون ثنيها والاقراع
يحملن فرسانا « كراما » في الوغا
لا ينكلون إذا الرجال تكعكع
إني امرؤ أحمي حماي بعزة
وإذا تكون شديدة لا أجزع
وأنا المظفر في الموطن كلها
وأنا شهاب في الحوادث يلمع
من يلقني يلقى المنية والردى
وحياض موت ليس عنه مذيع[١]
فاحذر مصاولتي وجانب موقفي
إني لدى الهيجا أضر وأنفع[٢]
فأجابه ٧ :
يا عمرو قدحمي الوطيس وأضرمت
نار عليك وهاج أمر مفظع
وتساقت الابطال كأس منية
فيها ذراريح وسم منقع
فإليك عني لا ينالك مخلبي
فتكون كالامس الذي لا يرجع
إني امرؤ أحمي حماي بعزة
والله يخفض من يشاء ويرفع
إني إلى قصد الهدى وسبيله
وإلى شرايع دينه أتسرع
ورضيت بالقرآن وحيا « منزلا »
وبربنا ربا يضر وينفع
فينا رسول الله أيد بالهدى
فلواؤه حتى القيامة يلمع[٣]
توضيح : تقلص : انضم وانزوى. والوقعية : القتال. ولحق لحوقا ضمر والايطل : الخاصرة. والشزب : الضوامر والاقب : الضامر البطن. والثني : ما دخل في الثالثة في غير الابل ، وفيها في السادسة. والاقراع : التام والتكعكع الجبن ولاحتباس. وأذاع الناس ما في الحوض : شربوه. والوطيس : التنور. و التساقي : أن يسقى كل منهما صاحبه. والذراح والذروح بالضم : دويبة حمراء منقوطة بسواد تطير ، وهي من السموم ، والجمع ذرايح.
[١]في المصدر : ليس عنه مدفع.
[٢] في المصدر : أضر وأدفع.
[٣]الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ٧ : ٧٩ و ٨٠.