بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧
أشار عليهم رجل منهم فقال : ما أرى لكم تلاعنوه[١] ، فإن كان نبيا هلكتم ، ولكن صالحوه ، قال رسول الله ٩ : لولا عنوني ما وجدلهم أهل ولا ولد ولا مال[٢].
١٧ ـ فر : الحسين بن سعيد وأحمد بن الحسن معنعنا عن الشعبي قال : جاء العاقب والسيد النجرانيان إلى رسول الله ٩ فدعاهم[٣] إلى الاسلام ، فقالا : إننا مسلمان ، فقال : إنه يمنعكما من الاسلام ثلاث : أكل الخنزير[٤] ، وتعليق الصليب ، وقولكم في عيسى بن مريم ، فقالا : ومن أين عيسى[٥]؟ فسكت فنزل القرآن : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب » إلى آخر القصة[٦]فنبتهل « فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فقالا : فنباهلك ، فتواعدوا لغد ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه فوالله لئن كان نبيا كان لا ترجع إلى أهلك ولك[٧] على وجه الارض أهل ولا مال ، فلما أصبح النبي ٩ أخذ بيد علي والحسن والحسين وقد مهم وجعل فاطمة وراءهم ، ثم قال لهما : تعاليا فهذا أبناؤنا : الحسن والحسين ، وهذا نساؤنا فاطمة وأنفسنا : علي فقالا : لا نلاعنك[٨].
١٧ ـ فر : أحمد بن جعفر معنعنا عن علي ٧ قال : لما قدم وفد نجران على النبي ٩ قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم : العاقب ومحسن[٩] والاسقف فجاؤا إلى اليهود وهم في بيت المدارس فصاحوا بهم يا أخوة القردة والخنازير ، هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم انزلوا إلينا ، فنزل إليهم منصور اليهودي وكعب بن الاشرف اليهودي[١٠] ، فقالوا لهم : احضروا غدا نمتحنه ، قال : وكان النبي ٩ إذا صلى الصبح قال : ههنا من الممتحنة أحد؟ فان وجدأ حدا أجابه وإن لم يجد
[١]في المصدر : ان تلاعنوه.
[٢] تفسير فرات : ١٥.
[٣]في المصدر : فدعاهما.
[٤] في المصدر اكل لحم الخنزير.
[٥]في المصدر : ومن ابوعيسى.
[٦] في المصدر : إلى آخر الايات.
[٧]في المصدر : ولا لك.
[٨] تفسير فرات : ١٦ وفيه : وهذا انفسنا.
[٩]في المصدر : وقيس.
[١٠]ذلك يخالف ما روى ان كعب بن الاشراف قتل في السنة الثالثة ، أو بعده بقليل.