بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٢
في مثل أحلام العصافير ، عليهم تقوم الساعة ، وإنما تقوم على شرار الناس وأخابثهم ، فذلك الوعد الذي صلى به الله عزوجل على أحمد ، كما صلى به خليله إبراهيم في كثير مما لاحمد صلى الله عليه من البراهين والتأييد الذي خبرت به كتب الله الاولى.
قال حارثة : فمن الاثر المستقر عندك أبا واثلة في هذين الاسمين أنهما لشخصين ، لنبيين مرسلين في عصرين مختلفين؟ قال العاقب : أجل ، قال : فهل يتخالجك في ذلك ريب ، أو يعرض لك فيه ظن؟ قال العاقب : كلا والمعبود ، إن هذا لاجلى من بوح[١] ، وأشار له إلى جرم الشمس المستدير ، فأكب حارثة مطرقا و جعل ينكت في الارض عجبا ، ثم قال : إنما الآفة أيها الزعيم المطاع أن يكون المال عند من يخزنه لا من ينفقه ، والسلاح عند من يتزين به لا من يقاتل به ، والرأي عند من يملكه[٢] لا من ينصره.
قال العاقب : لقد أسمعت يا حويرث فأقذعت ، وطفقت فأقدمت فمه ، قال : أقسم بالذي قامت السماوات والارض بإذنه ، وغلب[٣] الجبابرة بأمره إنهما اسمان مشتقان لنفس واحدة ، ولنبي واحد ، ورسول واحد ، أنذر[٤] به موسى بن عمران وبشر به عيسى بن مريم ، ومن قبلهما أشار به في صحف إبراهيم ٧. فتضاحك السيد يري قومه ومن حضرهم أن ضحكه هزؤ من حارثة وتعجبا[٥] وانتشط العاقب ذلك[٦] فأقبل على حارثة مؤ نبا فقال : لا يغررك باطل أبي قرة فإنه وإن ضحك لك فإنما يضحك منك ، قال حارثة : لئن فعلها لانها لاحدى الدهارس أوسوءة[٧] أفلم تتعرفا ، راجع الله بكما من موروث الحكمة ، لا ينبغي
[١]يوح خ ل. برج خ ل.
[٢] يهلكه خ ل.
[٣]في المصدر : قامت به السماوات والارضون باذنه ، وغلبت.
[٤]واحد لنبى وواحد رسول وواحد انذر خ ل.
[٥] وتعجب خ ل.
[٦]بذلك خ ل : أقول : في المصدر : من ذلك.
[٧]يوءة خ ل : أقول يوجد ذلك في المصدر.