بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣
عمله ، فقال : « من قال ذلك؟ » قلت : نفر من أصحابك ، فقال : كذب اولئك بل أوتي من الاجر مرتين ، قال : فحاصرناهم حتى إذا أصابتنا مخمصة شديدة ، ثم إن الله فتحها علينا ، وذلك أن النبي ٩ أعطى اللوإ عمر بن الخطاب[١] ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله ٩ يجبنه أصحابه ويجبنهم. وكان رسول الله أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، فقال حين أفاق من وجعه : « ما فعل الناس بخيبر؟ » فأخبر فقال : « لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ».
وروى البخاري ومسلم عن قتيبة بن سعيد ، عن يعقوب بن عبدالرحمن الاسكندراني ، عن أبي حازم ، عن سعيد بن[٢] سهل أن رسول الله ٩ قال يوم.
خيبر : « لاعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، و يحبه الله ورسوله » قال : فبات الناس يدوكون بجملتهم[٣] أيهم يعطاها[٤] فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ٩ كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : « أين علي ابن أبي طالب؟ » فقالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه[٥] قال : « فأرسلوا إليه » فأتي به فبصق رسول الله ٩ في عينيه ودعاله ، فبرأ كأن لم يكن به وجع[٦] فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال[٧] : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله[٨] فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم[٩].
[١]وكان ذلك بعد ما اعطى اللواء ابابكر فرجع. ذكره ابن هشام في السيرة.
[٢]سعد خ ل أقول : في المصدر : سعد بن سهل ، وفي صحيح الابخارى ومسلم : سهل بن سعد. وروياه ايضا بأسانيد اخرى. راجع البخارى ٥ : ٢٢ و ٢٣ و ١٧١ طبعة محمد على صبيح وصحيح مسلم ٥ : ١٩٥ و ٦ : ١٢١ و ١٢٢ طبعة محمد على صبيح.
[٣]في الصحيحن : يدوكون ليلتهم.
[٤] يعطيها خ ل.
[٥]في الصحيحين : فقالوا : هو يا رسول الله يشتكى عينيه.
[٦]في الصحيحين ، فبرأ حتى كان لم يكن به وجع.
[٧]في الصحيحين : فقال.
[٨] في الصحيحين : من حق الله فيه.
[٩]في الصحيحين : « خير لك من ان يكون لك حمر النعم » إلى هنا تمام الخبر فيهما.