بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٤
رسول الله (ص) : أيها الطائر إن الله يأمر الروح التي كانت فيك فخرجت أن تعود إليك ، فعادت روحه في جسده ، ثم قال رسول الله ٩ : أيها الطائر إن الله يأمرك أن تقوم وتطير كما كنت تطير ، فقام وطار في الهواء وهم ينظرون إليه ، ثم نظروا إلى ما بين أيديهم فإذا لم يبق هناك من ذلك البقل والقثاء[١] والبصل والفوم شئ[٢].
ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ٧ أنه قال : كان علي بن الحسين ٨ قال يوما في مجلسه : إن رسول الله (ص) لما أمر بالمسير إلى تبوك أمر بأن يخلف عليا ٧ بالمدينة.
أقول : وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله : ولكنهم قوم لا ينصفون ، بل يكابرون[٣].
٢٥ ـ عم : تهيأ رسول الله ٩ في رجب[٤] لغزو الروم ، وكتب إلى قبائل العرب ممن قد دخل في الاسلام ، وبعث إليهم الرسل يرغبهم في الجهاد والغزو وكتب إلى تميم وغطفان وطيئ ، وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكة[٥] سيتنفرهم لغزو الروم ، فلما تهيأ للخروج قام خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه ورغب في المواساة وتقوية الضعيف والانفاق ، فكان أول من أنفق فيها عثمان بن عفان ، جاء بأواقي من فضة فصبها في حجر رسول الله ٩ فجهز ناسا من أهل الضعف ، وهو الذي يقال : إنه جهز جيش العسرة ، وقدم العباس على رسول الله ٩ فأنفق نفقة حسنة وجهز ، وسارع فيها الانصار ، وأنفق عبدالرحمن والزبير وطلحة وأنفق ناس من المنافقين رياء وسمعة فنزل القرآن بذلك ، وضرب رسول
[١]والعدس خ.
[٢]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ٢٣٢ ـ ٢٣٥.
[٣]الاحتجاج : ١٧٩ و ١٨٠. فكلما ذكرت ذيل الحديث شيئا من المصدر فاردت منه و من التفسير.
[٤] في سنة تسع
[٥]في المصدر : إلى مكة.