بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣
يا عباد الله ضعوا الآن أيديكم عليها ، فمزقوا منها بأيديكم ، وقطعوا منها بسكا كينكم فكلوه[١] ففعلوا ، فقال بعض المنافقين وهو يأكل : إن محمدا يزعم أن في الجنة طيورا يأكل منه الجناني من جانب له قديدا ، ومن جانب مشويا[٢] فهلا أرانا نظير ذلك في الدنيا! فأوصل الله تعالى علم ذلك إلى قلب محمد (ص) ، فقال : عباد الله ليأخذ كل واحد منكم لقمته[٣] وليقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، و ٩ على محمد وآله الطيبين ، وليضع لقمته في فيه فإنه يجد طعم ما شاء قديدا وإن شاء مشويا ، وإن شاء مرقا طبيخا ، وإن شاء سائر ما شاء من ألوان الطبيخ أو ما شاء من ألوان الحلواء ، ففعلوا[٤] فوجدوا الامر كما قال رسول الله ٩ حتى شبعوا ، فقالوا : يارسول الله ٩ شبعنا ونحتاج إلى ماء نشربه ، فقال رسول الله ٩ : أولا تريدون اللبن؟ أولا تريدون سائر الاشربة؟ قالوا : بلى يارسول الله فينا من يريد ذلك ، فقال رسول الله ٩ : ليأخذ كل واحد منكم لقمة منها فيضع[٥] في فيه وليقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، فإنه يستحيل في فيه ما يريد ، إن أراد لبنا[٦] وإن أراد شرابا آخر من الاشربة ، ففعلوا فوجدوا[٧] الامر على ما قال رسول الله ٩ ، ثم قال رسول الله ٩ : إن الله تعالى يأمرك أيها الطائر أن تعود كما كنت ، ويأمر هذه الا جنحة والمناقير والريش والزغب التي قد استحالت إلى البقل والقثاء[٨] والبصل و الفوم أن تعود جناحا وريشا وعظما كما كانت على قدر قلتها[٩] فانقلبت وعادت أجنحة وريشا وزغبا وعظما[١٠] ثم تركبت على قدر الطائر كما كانت ، ثم قال
[١]وكلوه خ ل
[٢] في التفسير : ومن جانب له مشويا.
[٣]لقمة خ ل.
[٤] ففعلوا ذلك خ ل أقول : يوجد ذلك في التفسير.
[٥]فيضعها خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٦]ان اراد ماء او شرابا خ ل أقول : في المصدر : إن اراد ماء او لبنا او شرابا من الاشربة.
[٧]ووجدوا خ ل.
[٨] والعدس خ.
[٩]قلبتها خ ل. أقول : في التفسير : قالبها.
[١٠]عظاما خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.