بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠
عمر بن الخطاب إذا قيل لهم : إنه كان على المنبر بالمدينة يخطب إذ نادى في خلال خطبته : يا سارية الجبل ، وعجبت الصحابة[١] وقالوا : ما هذا الكلام الذي في هذه الخطبة؟ فلما قضى الخطبة والصلاة قالوا : ما قولك في خطبتك : يا سارية الجبل؟ فقال : اعلموا أنني كنت أخطب[٢] رميت[٣] ببصري نحو الناحية التي خرج فيها إخوانكم إلى غزو الكافرين بنهاوند ، وعليهم سعد بن أبي وقاص ، ففتح الله لي الاستار والحجب ، وقوى بصري حتى رأيتهم وقد اصطفوا بين يدي جبل هناك ، وقد جاء بعض الكفار ليدور خلف سارية فيهجموا عليه وعلى سائر من[٤] معه من المسلمين فيحيطوا بهم فيقتلونهم[٥] فقلت : يا سارية الجبل ، ليتنحى عنهم[٦] فيمنعهم ذلك من أن يحيطوا بهم[٧] ثم يقالوا ، ومنح الله[٨] إخوانكم المؤمنين أكتاف الكافرين[٩] وفتح الله عليهم بلادهم ، فاحفظوا هذا الوقت فسيرد عليكم الخبر ، بذلك ، وكان بين المدينة ونهاوند مسيرة أكثر من خمسين يوما. قال الباقر ٧ : فإذا كان مثل هذا العمر فكيف لا يكون مثل هذا الآخر لعلي بن أبي طالب[١٠] ٧؟ ولكنهم قوم لا ينصفون ، بل يكابرون.
ثم عاد الباقر ٧ إلى حديثه عن علي بن الحسين ٧ قال : وكان [١١] تعالى يرفع البقاع التي كان عليها محمد (ص) ويسير فيها ، لعلي بن أبي طالب ٧ حتى يشاهدهم على أحوالهم ، قال علي ٧ : وإن رسول الله كان كلما أراد غزوة
[١]اصحابه خ ل.
[٢]اعلموا انى وانا اخطب رميت خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر الا ان في الاحتجاج : اذ رميت.
[٣] اذ رميت خ ل.
[٤]خلف سعد وسائر من معه خ ل.
[٥]فيقتلوهم خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٦]لتلتجئ اليهم خ ل. أقول : في المصدر : لتلتجئ اليه.
[٧]في المصدر : ان يحيطوا به.
[٨] في التفسير : وفتح الله.
[٩]في المصدر : اكناف الكافرين.
[١٠]لاخى محمد على بن ابى طالب ٧ خ ل. أقول : المصدر خال عن لفظة الاخر.
[١١]فكان الله خ ل. ، أقول : يوجد ذلك في التفسير.