بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٥
١٤ ـ يج : روي أنه صار بتبوك فاختلف[١] الرسل بين رسول الله ٩ وملك الروم فطالت في ذلك الايام حتى نفد الزاد فشكوا إليه نفاده ، فقال : من كان معه شئ من الدقيق أو التمر ، أو السويق[٢] فليأتني ، فجاء أحد بدقيق[٣] ، والآخر بكف تمر ، والآخر بكف سويق ، فبسط رداءه وجعل ذلك عليه ووضع يده على كل واحد[٤] منها ، ثم قال : نادوا في الناس : من أراد الزاد فليأت ، فأقبل الناس يأخذون الدقيق والتمر والسويق حتى ملاؤا جميع ما كان معهم من الاوعية ، وذلك الدقيق والتمر والسويق على حاله ما نقص من واحد منها شئ ولا زاد عما[٥] كان ثم سار إلى المدينة فنزل يوما على واد كان يعرف فيه الماء فيما تقدم فوجدوه يا بسا لاماء فيه ، فقالوا : ليس في الوادي ماء يا رسول الله ٩ ، فأخذ[٦] سهما من كنانته فقال لرجل : خذه فانصبه في أعلى الوادي[٧] فنصب فتفجرت من حول السهم اثنتا عشرة عينا تجري في الوادي من أعلاه إلى أسفله وارتووا[٨] وملاؤا القرب[٩].
١٥ ـ شى : عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله ٧ في قوله : « إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا » قال : هم أصحاب العقبة[١٠].
١٦ ـ شى : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ في قول الله : « لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لا تبعوك » الآية ، إنهم يستطيعون وقد كان في علم الله أنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا[١١].
بيان : كأن المعنى أن الغرض بيان أنهم كانوا مستطيعين للفعل ولم يفعلوا إذا كان في علم الله أنه لو كان موافقا لاغراضهم لفعلوا.
١٧ ـ شى : عن المغيرة قال : سمعته يقول في قول الله : « ولو أرادوا الخروج
[١]واختلف خ ل.
[٢] من دقيق أو تمر أو سويق خ ل.
[٣]بكف دقيق خ ل.
[٤] واحدة خ ل.
[٥]على ما كان خ ل.
[٦] في المصدر : فأخرج.
[٧]ماء خ.
[٨] ورووا خ ل. أقول : في المصدر : فرووا.
[٩]الخرائج : ١٨٩.
[١٠] تفسير العياشى ١ : ٢٠١.
[١١]تفسير العياشى ٢ : ٨٩.