بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٧
١١ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينه ، عن زراة عن أبي جعفر ٧ قال : سألته عن قول الله عزوجل : « المؤلفة[١] قلوبهم » قال : هم قوم وحدوا الله عزوجل ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ٩ ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد (ص) ، فأمر الله عزوجل نبيه (ص) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه ، وأقروا به ، وإن رسول الله ٩ يوم حنين تألف رؤساء [ رؤس ] العرب[٢] ومن قريش وسائر مضر ، منهم أبوسفيان بن حرب وعيينة بن حصين[٣] الفزاري وأشباهم من الناس ، فغضبت الانصار ، واجتمعت[٤] إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله ٩ بالجعرانة ، فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الامر من هذه الاموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزل الله[٥] رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال زرارة : وسمعت أبا جعفر ٧ يقول : فقال رسول الله (ص) : يا معشر الانصار أكلكم على قول سيد كم؟[٦] فقالوا : سيدنا الله ورسوله ، ثم قالوا في الثالثة : [٧] نحن على مثل قوله ورأيه ، قال زرارة : فسمعت أبا جعفر ٧ يقول : فحط الله نورهم ، وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سمها في القرآن[٨].
[١]في المصدر و: تفسير العياشى : والمؤ لفة قلوبهم. والاية في سورة البراءة ٦١.
[٢]من رؤس العرب خ ل في المصدر : رأسا من رؤساء العرب وفى تفسير العياشى رؤسهم من رؤس العرب من قريش.
[٣]حصن خ ل. أقول : هذا هو الصحيح على ما تقدم وعلى ما في السيرة وغيره.
[٤]في تفسير العياشى : فاجمعوا.
[٥]في المصدر : انزله الله ، وفي تفسير العياشى : امرك الله به.
[٦]في المصدر : [ سيدكم سعد ] وفي العياشى على مثل قول سعد ( سيدكم خ ).
[٧]في تفسير العياشى : [ قالوا : الله سيدنا ورسوله ، فاعادها عليه ثلاث مرات كل ذلك يقولون : الله سيدنا ورسوله ، ثم قالوا بعد الثالثة ] أقول : لعل الصحيح : فاعادها عليهم.
[٨]اصول الكافى ٢ : ٤١١.