بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٨
وضع القوم[١] سيوفهم فيهم ، وأميرالمؤمنين ٧ يقدمهم حتى قتل بنفسه أربعين رجلا من القوم ، ثم كانت الهزيمة والاسر حينئذ ، وكان أبوسفيان صخر بن حرب ابن أمية في هذه الغزاة فانهزم في جملة من انهزم من المسلمين.
وروي[٢] عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : لقيت أبي منهزما مع بني أمية من أهل مكة ، فصحت به يا ابن حرب والله ما صبرت[٣] من ابن عمك ، ولا قاتلت عن دينك ، ولا كففت هؤلاء الاعراب عن حريمك ، فقال : من أنت؟ قلت : معاوية ، قال : ابن هند؟ قلت : نعم ، قال : بأبي وأمي ثم وقف ، واجتمع[٤] معه الناس من أهل مكة وانضمت إليهم ، ثم حملنا على القوم فضعضعناهم ومازال المسلمون يقتلون المشركين ويأسرون منهم حتى ارتفع النهار ، فأمر رسول الله ٩ بالكف[٥] ونادى أن لايقتل أسير من القوم ، وكانت هذيل بعث رسولا [٦] يقال له : ابن الاكوع[٧] أيام الفتح عينا على النبي ٩ حتى علم علمه فجاء إلى هذيل بخبره ، وأسر يوم حنين فمر به عمر بن الخطاب ، فلما رآه أقبل على رجل من الانصار وقال : هذا عدو الله الذي كان علينا عينا ، هاهو أسير ، فاقتله فضرب الانصاري عنقه ، وبلغ ذلك النبي ٩ فكره ذلك ، وقال : « ألم آمركم أن لا تقتلوا أسيرا؟ » وقتل بعده جميل بن معمر بن زهير وهو أسير ، فبعث رسول الله ٩ إلى الانصار وهو مغضب فقال : « ما حملكم على قتله وقد جاءكم الرسول أن لا تقتلوا أسيرا؟ » فقالوا : إنما قتلناه بقول عمر ، فأعرض رسول الله ٩ حتى كلمه عمير بن وهب في الصفح عن ذلك ، وقسم رسول الله (ص) غنائم حنين في قريش خاصة ، وأجزل القسم[٨] للمؤلفة قلوبهم كأبي سفيان صخر بن حرب ، عكرمة
[١]المسلمون خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٢]فروى خ ل.
[٣] ضربت خ ل.
[٤]فاجتمع خ ل.
[٥] ونادى بالكف خ ل.
[٦]بعثت رجلا خ ل. أقول : في المصدر : بعثت رسولا.
[٧]الانوع خ ل. وفي المصدر : الاكوع وفي نسخة منه : الانزع.
[٨]القسمة خ ل.