بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧
قال : فنظر رسول الله ٩ إلى الناس ببعض وجهه في الظلماء فأضاء كأنه القمر ليلة البدر[١] ثم نادى المسلمين : « أين ما عاهدتم الله عليه؟ » فأسمع أولهم وآخرهم فلم يسمعها رجل إلا رمى بنفسه إلى الارض فانحدروا[٢] إلى حيث كانوا من الوادي حتى لحقوا بالعدو فقاتلوه.
قال : [٣] وأقبل رجل من هوازن[٤] على جمل[٥] أحمر ، بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام القوم ، إذا أدرك ظفرا من المسلمين أكب عليهم ، وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه[٦] من المشركين فاتبعوه وهو يرتجز ويقول :
أنا أبوجرول لا براح
حتى نبيح القوم[٧] أو نباح
فصمد له أميرالمؤمنين ٧ فضرب عجز بعيره فصرعه ثم ضربه فقطره ثم قال :
قد علم القوم لدى الصباح
إني في الهيجاء[٨] ذونصاح
فكانت هزيمة المشركين بقتل أبي جرول لعنه الله ، ثم التأم الناس[٩] وصفوا للعدو ، فقال رسول الله ٩ : « اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا ، فأذق آخرها نوالا » وتجالد المسلمون والمشركون ، فلما رآهم النبي ٩ قام في ركابي سرجه حتى أشرف على جماعتهم ، قال : الآن حمي الوطيس.
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبدالمطلب
فما كان بأسرع من أن ولى القوم أدبارهم[١٠] وجئ بالاسرى[١١] إلى رسول الله ٩ مكتفين[١٢] ولما قتل أميرالمؤمنين ٧ أبا جرول وخذل القوم بقتله [١٣]
[١]في ليلة البدر خ ل
[٢] وانحدروا خ ل.
[٣]في المصدر : قالوا.
[٤] من بنى هوازن خ ل.
[٥]في المصدر : على جمل له.
[٦] لمن رآه خ ل.
[٧]اليوم خ ل.
[٨] لدى الهيجاء خ ل.
[٩]المسلمون خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[١٠]على ادبارهم خ ل.
[١١] بالا سارى خ ل.
[١٢]مكتوفين خ ل.
[١٣] لقتله خ ل.