بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣
٦ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن القاسم بن زكريا[١] عن محمد بن تسنيم الحضرمي ، عن عمرو بن معمر ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ٧ عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد بن علي : عن جابر بن عبدالله قال : بعث النبي (ص) خالد بن الوليد على صدقات بني المصطلق حي من خزاعة ، وكان بينه وبينهم في الجاهلية ذحل فأوقع بهم خالد فقتل منهم ، واستاق أموالهم ، فبلغ النبي ٩ ما فعل فقال : « اللهم أبرأ إليك[٢] مما صنع خالد » وبعث إليهم علي بن أبي طالب ٧ بمال وأمره أن يؤدي إليهم ديات رجالهم[٣] وما ذهب من أموالهم ، وبقيت معه من المال زعبة ، فقال لهم : هل تفقدون شيئا من متاعكم[٤]؟ فقالوا : ما نفقد شيئا إلا ميلغة كلابنا ، فدفع إليهم ما بقي من المال ، فقال : هذا لميلغة كلابكم وما أنيستم من متاعكم ، وأقبل إلى النبي ٩ فقال : ما صنعت؟ فأخبره بخبره حتى أتى على حديثه ، فقال النبي ٩ : أرضيتني رضي الله عنك يا علي أنت هادي أمتي ، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة[٥].
بيان : الدخل : العدواة ، وطلب المكافاة بالجناية ، والزعبة بفتح الزاي المعجمة وضمها : القطعة من المال.
٧ ـ أقول : قال الكازروني : كان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان ، فأقام بها خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ، ثم خرج إلى حنين ، وقال في حوادث السنة الثامنة : وفي هذه السنة أسلم عكرمة بن أبي جهل ، روي عن عبدالله ابن الزبير قال : لما كان يوم فتح مكة هرب عكرة بن أبي جهل ، إلى اليمن ، و خاف أن يقتله رسول الله (ص) ، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة
[١]في المصدر : محمد بن القاسم بن زكريا المحاربى.
[٢]في المصدر : اللهم انى ابرأ إليك.
[٣]في المصدر : وامره ان يؤدى اليهم ديات من قتل من رجالهم ، وانطلق على فأدى اليهم ديات رجالهم.
[٤]في المصدر : من اموالكم وامتعتكم.
[٥]مجالس ابن الشيخ : ٣١٧ و ٣١٨.