بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨
أربعة ألوية ، مع معبد بن خالد ، وسويد بن صخر ورافع بن مكتب[١] ، وعبدالله بن بدر ، فلما حاذوه كبروا ثلاثا ، فسأل عنهم فقيل : جهينة ، ثم مرت بنو كنانة بنو ليث وضمرة وسعد وبكر[٢] في مائتين ، يحمل لواءهم أبوواقد الليثي ، فلما حاذوه[٣] كبروا ثلاثا ، فقال : من هؤلاء؟ قال : بنوبكر ، قال : نعم هم أهل سوء[٤] ، هؤلاء الذين غزانا محمد لاجلهم ، أما والله ماشوورت فيهم ولا علمته ولقد كنت له كارها حيث بلغني ، ولكنه أمرحتم[٥] ، قال العباس : لقد خارالله لك في غزو محمد إياكم ، دخلتم[٦] في الاسلام كافة[٧] ، ثم مرت أشجع وهم ثلاثمائة ، يحمل لواءهم معقل بن سنان ، ولواء آخر مع نعيم بن مسعود فكبروا ، قال : من هؤلاء؟ قال : أشجع ، فقال : هؤلاء كانوا أشد العرب على محمد ، قال العباس : نعم ولكن الله أدخل الاسلام قلوبهم ، وذلك من فضل الله فسكت ، فقال ، أما مر محمد بعد؟ قال : لا ، ولو رأيت الكتيبة التي هو فيها لرأيت الحديد والخيل والرجال ، وما ليس لاحد به طاقة ، فلما طلعت كتيبة رسول الله (ص) الخضراء طلع سواد شديد وغبرة من سنابك الخيل ، وجعل الناس يمرون ، كل ذلك يقول : أما مر محمد؟ فيقول : العباس : لا ، حتى مر رسول الله ٩ يسير على ناقته القصواء بين ابي بكر وأسيد بن حضير وهو يحدثهما ، فقال له العباس : هذا رسول الله ٩ في كتيبة الخضراء فانظر ، قال : وكان في تلك الكتيبة وجوه المهاجرين والانصار ، وفيها الالوية والرايات ، وكلهم منغمسون في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق وكان في الكتيب
[١]في المصدر والامتاع : رافع بن مكيث.
[٢]في المصدر : وبنو ليث وضمرة وسعد بن ابى بكر ، وفي الامتاع : كنانة بنوليث وضمرة ، و سعد بن بكر. ولعله الصحيح.
[٣]فلما حاذوهما. وهو الصحيح.
[٤] في المصدر والامتاع : اهل شؤم.
[٥]في المصدر والامتاع ، « امرحم » أقول : حم الامر قضى وأنفذ.
[٦]في المصدر والامتاع : ودختلم.
[٧]زاد في الامتاع ، ومرت بنوليث وهم مائتان وخمسون يحمل لواءهم العصب بن جثامة فلما حاذوهما كبروا ثلاثا ، فقال ابوسفيان : من هؤلاء قال : بنوليث.