غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٠ - بيان الحوزة العلمية العراقية
و
فقهائها و مجتهديها و عيون حوزتها العلمية في النجف الأشرف،ممن غصت بهم
السجون لفترات تراوحت بين العشر سنين و العشرين سنة و الأكثر من ذلك،دون
جرم و لا تهمة،سوى أنهم جندوا أنفسهم لحماية الدين و حفظ القيم و المبادئ
الحقّة.
و إن بعضهم وقف إلى جانب الأمة أيام انتفاضة شعبان(١٤١٠ هـ)و سعى إلى ترتيب
أوضاع البلاد و حفظ مصالح العباد تحت توجيه و رعاية المرجع الأعلى
للمسلمين في زمانه آية اللّه العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدّس
سرّه،الذي تعرض هو و الخواص من أصحابه الذين كانوا من خيرة علماء الحوزة
العلمية في النجف الأشرف فضلا و علما و عملا،إلى صنوف العذاب و الاعتقال و
الامتهان بسبب مواقفهم الدينية الشريفة لحماية الناس و الوقوف إلى جانبهم
في محنتهم،حتى دفعوا ثمنا غاليا لتلك المواقف المبدئية فقضوا بين شهيد
بأيدي الظلمة،و سجين مغيب لا يعلم له أثر.
و لما زال هذا الكابوس عن صدر شعبنا المظلوم تكشفت وقائع الإثم و العدوان
التي ملأ بها النظام البائد بقاع العراق من شماله إلى جنوبه و تبدّل الأمل
بنجاة أولئك المظلومين إلى رزية عظيمة و للّه درّ القائل:
}#+}#و كانوا رجاء ثم عادوا رزيّة#لقد عظمت تلك الرزايا و جلت