ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٦ - الحديث ٢٧
مُوسَى أَكَلَ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَ لَمْ يَزُرْ بَعْدُ فَقَالَ أَبِي ع هُوَ أَفْقَهُ مِنْكَ أَ لَيْسَ قَدْ حَلَقْتُمْ رُءُوسَكُمْ.
[الحديث ٢٧]
٢٧ وَ مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص- يَتَطَيَّبُ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يُضَمِّدُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ.
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ أَوْ لِلْحَاجِّ غَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرَيْنِ حَمَلْنَاهُمَا عَلَى الْحَاجِّ غَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ شَيْءٍ عِنْدَ حَلْقِ الرَّأْسِ إِلَّا النِّسَاءَ فَقَطْ وَ إِنَّمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ مَعَ ذَلِكَ لِلْمُتَمَتِّعِ دُونَ غَيْرِهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث السابع و العشرون:
و قال في المدارك: ظاهر المحقق عدم توقف حل الطيب على السعي، و به صرح في المنتهى، و الأصح أنه إنما يحل بالسعي الواقع بعد الطواف [١].
قوله: حملنا هما على الحاج أقول: يؤيده أن حج النبي صلى الله عليه و آله لم يكن تمتعا.
و قال في المدارك: هذا الحمل غير بعيد لو صح سند الرواية المفصلة، لكن في الطريق عبد الرحمن، و هو مشترك بين جماعة منهم الضعيف [٢]. انتهى.
[١]مدارك الأحكام ص ٤٨٧.
[٢]مدارك الأحكام ص ٤٨٨.