ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣وَ رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ قَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِياً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَاهُ النَّاسُ- يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ فَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً أَخَّرُوهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوهُ وَ لَا شَيْئاً قَدَّمُوهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَالَ لَا حَرَجَ.
وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ إِعَادَةِ الطَّوَافِ وَ السَّعْيِ مَا رَوَاهُ
الأصح الوجوب. و لو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي، ففي إلحاقه
بتقديمه على التقصير، وجهان أجودهما ذلك [١]. الحديث الثالث:
و يدل ظاهرا على حكم العامد و الناسي و الجاهل، إذ الظاهر أن أكثر القوم الذين أتوا النبي صلى الله عليه و آله كانوا جاهلين. و ظاهر" لا ينبغي" الكراهة و حمل على الحرمة.
و لا يبعد أن يكون ما رواه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله لمفهوم" لا ينبغي" أو لبيان حكم الناسي لاشتمال القوم عليه، أو لكون الناسي معذورا
[١]مدارك الأحكام ص ٤٨٦.
[٢]الفهرست ص ١٤٨.