ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨ - الحديث ٢٠٠
[الحديث ٢٠٠]
٢٠٠مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ تِلْكَ السَّنَةَ مَعَنَا بِالْمَدِينَةِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا مُجَاوِرُونَ بِمَكَّةَ وَ هُمْ يَسْأَلُونِّي لَوْ قَدِمْتُ عَلَيْهِمْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ قُلْ لَهُمْ إِذَا كَانَ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلْيَخْرُجُوا إِلَى التَّنْعِيمِ فَلْيُحْرِمُوا وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ يَطُوفُوا فَيَعْقِدُوا بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ ثُمَّ قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَإِنَّكَ تَمَتَّعْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ أَحْرِمْ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
أو زيادة من النساخ، و الله يعلم. الحديث المائتان:
و قال في الدروس: المجاور قبل انتقال فرضه يخرج إلى ميقات أهله أو غيره، فإن تعذر فمن أدنى الحل، فإن تعذر فبمكة.
و قال فيه أيضا: في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام إحرام المجاور بحجه من الجعرانة. انتهى [١].
أقول: الظاهر أنه عليه السلام إنما أمرهم بالإفراد، لأنهم صاروا في حكم أهل مكة، و لذا لم يأمرهم بأن يأتوا المواقيت و الطواف و السعي للحج جوز لهم تقديمهما مع التلبية، كما هو المشهور.
و يحتمل أن يكون أمرهم بالإفراد، و الاكتفاء بالخروج عن الحرم للتقية، لأن الذين يمرون على الميقات، لا يعلم أنهم بأي شيء أحرموا، و الذي خرج عن مكة أو أتى الميقات يعلمون أنه إنما خرج للتمتع، و فيه تأمل، و الأول أظهر.
[١]الدروس ص ٩٥.