ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨ - الحديث ١٤١
أَصَابُوا فِرَاخَ نَعَامٍ فَذَبَحُوهَا وَ أَكَلُوهَا فَقَالَ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فَرْخٍ أَصَابُوهُ وَ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ يَشْتَرِكُونَ فِيهِنَّ فَيَشْتَرُونَ عَلَى عَدَدِ الْفِرَاخِ وَ عَدَدِ الرِّجَالِ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ قَالَ يُقَوِّمُ بِحِسَابِ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبُدْنِ وَ يَصُومُ لِكُلِّ بَدَنَةٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً.
وَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ طَيْرَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ طَيْرِ الْحَرَمِ وَ الْآخَرُ مِنْ طَيْرِ غَيْرِ الْحَرَمِ يَشْتَرِي بِقِيمَةِ طَيْرِ الْحَرَمِ عَلَفاً يُطْعِمُهُ لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَ يَتَصَدَّقُ بِجَزَاءِ الْآخَرِ رَوَى.
[الحديث ١٤١]
١٤١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل فيه دلالة على أنه لا يلزم
الأكل فداء آخر سوى فداء الصيد، كما فهمه بعض فهما حجة على المخالف. انتهى. و أقول: ظاهر قوله" على عدد الفراخ و عدد الرجال" أنه يلزم
على كل رجل بعدد الفراخ بدنة، كما ذكره الأصحاب، و ظاهر قوله عليه السلام"
يشتركون فيهن" الاجتزاء ببدنة بإزاء كل فرخ للجميع، إلا أن يوجه بأن المراد
اشتراكهم في وجوب البدنة، أي: هذا الحكم مشترك بينهم، أو المراد الاشتراك في أصل
الشراء، أي: يعطون جميعا القيمة فيشترون بهذا العدد. و اعلم أنه اختلف الأصحاب في فراخ النعام، فذهب الأكثر إلى أن الواجب
فيه بقدره من صغار الإبل للمماثلة التي تظهر من الآية. و قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]: إنه يجب فيه ما يجب في
النعامة، لهذه الرواية، و الظاهر أنه لا خلاف في إجزاء الكبير. الحديث الحادي و الأربعون و المائة:
[١]النهاية ص ٢٢٥.
[٢]المبسوط ١/ ٣٤٢.