ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٧ - الحديث ٨٦
أَوْ لِحْيَتِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَيَسْقُطُ شَيْءٌ مِنَ الشَّعْرِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ كَفٍّ مِنْ سَوِيقٍ.
[الحديث ٨٥]
٨٥ وَ الَّذِي رَوَاهُسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ:سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُحْرِمِ يُرِيدُ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ فَسَقَطَ مِنْ لِحْيَتِهِ الشَّعْرَةُ أَوِ الشَّعْرَتَانِ فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
[الحديث ٨٦]
٨٦وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:دَخَلَ النِّبَاجِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ مَسَّ لِحْيَتَهُ فَسَقَطَ مِنْهَا شَعْرَتَانِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ مَسِسْتُ لِحْيَتِي فَسَقَطَ مِنْهَا عَشْرُ شَعَرَاتٍ مَا كَانَ عَلَيَّ شَيْءٌ.
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ نَتْفَ شَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّهُ مَتَى
الحديث الخامس و الثمانون:
و يدل على خلاف مدعى الشيخ، لكنه أوله.
الحديث السادس و الثمانون: صحيح.
قوله: محمولان على من لم يتعمد أقول: إجراء هذا التأويل في الخبر الثاني مشكل، لأنه يتضمن تجويز السهو على الإمام عليه السلام، إلا أن يقال: أراد عليه السلام لو كان يجوز على النسيان و فعلت ذلك ناسيا، و هو في غاية البعد.
أو يقال: ذكر نفسه و أراد غيره، و هو أيضا بعيد، فلو لم يتحقق الإجماع كان حمل الكفارة على الاستحباب أحسن الوجوه.