ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣ - الحديث ٣٣
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ تُجْزِي الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍلَا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ مَعَ التَّمَكُّنِ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ وَ إِنَّمَا تَجُوزُ عَنْ خَمْسَةٍ وَ عَنْ سَبْعَةٍ وَ عَنْ سَبْعِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ مَا قَلَّ الْمُشْتَرِكُونَ فِيهِ وَ الْحَالُ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ أَفْضَلَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
قوله عليه السلام: إنهم لا يكذبون
قوله: و تجزي البقرة عن خمسة اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ في موضع من الخلاف:
الهدي الواجب لا يجزي إلا واحد عن واحد. و به قطع ابن إدريس و المحقق و أكثر الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الجمل [٣] و موضع من الخلاف يجزي الهدي الواجب عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين.
و قال المفيد: تجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت. و نحوه قال ابن بابويه. و قال سلار: تجزي البقرة عن خمسة و أطلق.
و قال في المدارك: المسألة محل تردد، و إن كان القول بإجزاء البقرة عن
[١]النهاية ص ٢٥٨.
[٢]المبسوط ١/ ٣٧٢.
[٣]الجمل و العقود ص ٢٣٥.