ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠ - الحديث ٦٠
فَقَالَ دَخَلَ هَذَا الْفَاسِقُ آنِفاً فَجَلَسَ قُبَالَةَ أَبِي الْحَسَنِ ع ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي الْمُحْرِمِ أَ يَسْتَظِلُّ فِي الْمَحْمِلِ فَقَالَ لَهُ لَا قَالَ فَيَسْتَظِلُّ فِي الْخِبَاءِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ يَضْحَكُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا فَرْقُ بَيْنِ هَذَيْنِ فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِقِيَاسٍ كَقِيَاسِكُمْ أَنْتُمْ تَلْعَبُونَ إِنَّا صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قُلْنَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ فَلَا يَسْتَظِلُّ عَلَيْهَا وَ تُؤْذِيهِ الشَّمْسُ فَيَسْتُرُ بَعْضَ جَسَدِهِ بِبَعْضٍ وَ رُبَّمَا يَسْتُرُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ وَ إِذَا نَزَلَ اسْتَظَلَّ بِالْخِبَاءِ وَ بِالْبَيْتِ وَ بِالْجِدَارِ.
[الحديث ٦٠]
٦٠وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخاً كَبِيراً أَوْ قَالَ ذَا عِلَّةٍ.
وَ إِذَا اسْتَظَلَّ مِنْ أَذَى الشَّمْسِ أَوِ الْمَطَرِ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ وَ كَذَلِكَ الْمَرِيضُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
قوله: دخل هذا الفاسق
و قال الفاضل التستري رحمه الله: هل يشترط رفع رأس القبة و خشباتها لئلا يقع عليه ظل الخشب؟ فيه إشكال، من عدم تسمية ذلك تظليلا عرفا، و من تحقق التظليل في الجملة، و لعل الوجه الجواز. انتهى.
و ما وجهه أوجه.
الحديث الستون: حسن كالصحيح.